أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٣٧ - رثاؤه للحسين ومدحه للامام أمير المؤمنين (ع)
| لم تشفهم من أحمد أفعالهم |
| بوصيّه الطهر الزكي المفضل |
| فتجرّدوا لبنيه ثم بناته |
| بعظائم فاسمع حديث المقتل |
| منعوا حسينَ الماء وهو مجاهد |
| في كربلاء فنح كنوح المعولِ |
| منعوه أعذب منهل وكذا غداً |
| يردون في النيران أوخم منهل |
| يسقون غسليناً ويحشر جمعهم |
| حشراً متيناً في العقاب المجمل |
| أيحزّ رأس ابن الرسول وفي الورى |
| حيّ أمام ركابه لم يقتل |
| تسبى بنات محمد حتى كأنّ |
| محمدا وافى بملّة هرقلِ |
| وبنوا السفاح تحكموا في أهل حيّ |
| على الفلاح بفرصة وتعجّل |
| نكت الدعيّ ابن البغي ضواحكا |
| هي للنبيّ الخير خيرُ مقبّل |
| تمضي بنو هند سيوف الهند في |
| أوداج أولاد النبيّ وتعتلي |
| ناحت ملائكة السماء عليهم |
| وبكوا وقد سقّوا كؤوس الذبّل |
| فأرى البكاء مدى الزمان محللا |
| والضحك بعد السبط غير محلّل |
| قد قلت للأحزان : دومي هكذا |
| وتنزّلي بالقلب لا تترحّلي |
| يا شيعة الهادينَ لا تتأسّفي |
| وثقي بحبل الله لا تتعجلي |
| فعداً ترون الناصبين ودارهم |
| قعر الجحيم من الطباق الأسفل |
| وتنعمون مع النبي وآله |
| في جنة الفردوس أكرم موئل |
| هذي القلائد كالخرائد تجتلى |
| في وصف علياء النبي وفي علي |
| لقريحةٍ عدليّةٍ شيعيةٍ |
| أزرت بشعر مزرّد ومهلهل |
| ما شاقها لما أقمت وزانها |
| أن لم تكن للأعشيين وجرول |
| رام ابن عبادٍ بها قربًي الى |
| ساداته فأتت بحسن مكمل |
| ما ينكر المعنى الذي قصدت له |
| إلا الذي وافى لعدة أفحل |
| وعليك يا مكيّ حسنُ نشيدها |
| حتى تحوزَ كمالَ عيش مقبل [١] |
[١] ـ عن ديوان الصاحب بن عباد ص ٨٥.