أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٨٤ - ترجمته ونماذج من روائعه ، قصائده في مدح المعزّ لدين الله الفاطمي يصف انتصاره على الروم
| اطيعوا اماما للأيمّة فاضلاً |
| كما كانت الأعمال يفضلها البر |
| ردوا ساقيا لا تنزفون حياضه |
| جموما [١] كما لا ينزف الأبحر الدر |
| فان تتبعوه فهو مولاكم الذي |
| له برسول الله دونكم الفخر |
| وإلا فبعدوا للبعيد فبينه |
| وبينكم ما لا يقرّ به الدهر |
| افي ابن ابي السبطين أم في طليقكم |
| تنزّلت الآيات والسور الغر |
| بني نثلة ما أورث الله نثلة |
| وما ولدت هل يستوي العبد والحر |
| وأنى بهذا وهي أعدت برقّها |
| أباكم فاياكم ودعوى هي الكفر |
| ذروا الناس ردوهم الى من يسوسهم |
| فما لكم في الامر عرف ولا نكر |
| اسرتم قروما بالعراق اعزّة |
| فقد فُكّ من اعناقهم ذلك الأسر |
| وقد بزكم ايامكم عُصب الهدى |
| وانصار دين الله والبيض والسمر |
| ومقتبل ايامه متهلّل |
| اليه الشباب الغض والزمن النضر |
| أدار كما شاء الورى وتحيزت |
| على السبعة الأفلاك أنمله العشر |
| تعالوا الى حكام كل قبيلة |
| ففي الأرض اقبال واندية زهر |
| ولا تعدلوا بالصيد من آل هاشم |
| ولا تتركوا فهرا وما جمعت فهر |
| فجيئوا بمن ضمّت لؤي بن غالب |
| وجيئوا بمن ادت كنانة والنضر |
| أتدرون متن أزكى اللبريّة منصبا |
| وأفضلها ان عُدّد البدو والحضر |
| ولا تذروا عليا معتد وغيرها |
| ليُعرف منكم من له الحق والأمر |
| ومن عجب ان اللسان جرى لهم |
| بذكر على حين انقضوا وانقضى الذكر |
| فبادوا وعفى الله آثار ملكهم |
| فلا خبر يلقاك عنهم ولا خُبر |
| ألا تلكم الأرض العريضة اصبحت |
| وما لبني العباس في عرضها فتر |
| فقد دالت الدنيا لآل محمد |
| وقد جرّرت أذيالها الدولة البكر |
| ورد حقوق الطالبيين مَن زكت |
| صنائعه في آله وزكا الذخر |
| معز الهدى والدين والرحم التي |
| به اتصلت أسبابها وله الشكر |
[١] ـ الجموم : الماء الكثير.