أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٨٠ - ترجمته ونماذج من روائعه ، قصائده في مدح المعزّ لدين الله الفاطمي يصف انتصاره على الروم
| المشرقات كأنهن كواكب |
| والناعمات كانهن غصون |
| بيض وما ضحك الصباح وانها |
| بالمسك من طرر الحسان لجون |
| أدمى لها المرجان صفحة خده |
| وبكى عليها اللؤلؤ المكنون |
| أعدى الحمام تأوُّهي من بعدها |
| فكأنه فيما سجعن رنين |
| بانوا سراعا للهوادج زفرة |
| مما رأين وللمطي حنين |
| فكأنما صبغوا الضحى بقبابهم |
| أو عصفرت فيه الخدود جفون |
| ماذا على حلل الشقيق لو انها |
| عن لابسيها في الخدود تبين |
| لاعطّشن الروض بعدهم ولا |
| يرويه لي دمع عليه هَتون |
| أأعير لحظ العين بهجة منظر |
| وأخونهم إني اذا لخؤون |
| لا الجو جو مشرق ولو اكتسى |
| زهرا ولا الماء المعين معين |
| لا يبعدنّ اذ العبير له ثرى |
| والبان دوح والشموس قطين |
| ايام فيه العبقري مفوّف |
| والسابري مضاعف موضون |
| والزاعبية شّرع والمشرفيّـ |
| ـة لمّع والمقربات صفون |
| والعهد من ظمياء اذ لاقومها |
| خزر ولا الحرب الزبون زبون |
| عهدي بذاك الجو وهو أسنّة |
| وكناس ذاك الخشف وهو عرين |
| هل يدنيني منه أجرد سابح |
| مرح وجائلة النسوع أمون |
| ومهنّد فيه الفرند كأنه |
| درٌ له خلف الغرار كمين |
| عضب المضارب مقفر من اعين |
| لكنّه من أنفس مسكون |
| قد كان رشح حديده أجلا وما |
| صاغت مضاربه الرقاق قيون |
| وكأنما يلقى الضريبة دونه |
| باس المعز أو اسمه المخزون |
| هذا معدّ والخلائق كلها |
| هذا المعزّ متوجا والدين |
| هذا ضمير النشأة الأولى التي |
| بدأ الإله وغيبها المكنون |
| من أجل هذا قدّر المقدور في |
| أم الكتاب وكوّن التكوين |
| وبذا تلقّى آدم من ربه |
| عفوا وفاء ليونس اليقطين |
| يا أرض كيف حملت ثني نجاده |
| بل انت تلك تموج منك متون |