أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٨٤ - النفس الثائرة ، قطع من أدبه ونتف من روائعه
| قسماً بالذي تساق له البد |
| ن ويكسى فوق الستار ستارا |
| وبقوم أتوا منى لا لشيء |
| غير أن يقذفوا بها الأحجارا |
| وبأيد يُرفعن في عرفات |
| داعيات مخوّلاً غفارا |
| كم أتاها مخيّب ما يرجى |
| فانثنى بالغاً بها الأوطارا |
| والمصلين عند جمع يُرجّو |
| ن الذي ما استجير إلا أجارا |
| فوق خوص كللن من بعد أن |
| بلّغنَ تلك الآماد والأسفارا |
| وأعاد الهجير والقر والروحا |
| تُ منها تحت الهجار هجارا |
| يا بني الوحي والرسالة والتطـ |
| ـهير من ربهم لهم إكبارا |
| إنكم خير من تكون له الخضـ |
| ـراء سقفاً والعاصفات إزارا |
| وإذا ما شفعتم من ذنوب الـ |
| ـخلق طراً كانت هباء مطارا |
| ولقد كنتم لدين رسول |
| الله فينا الأسماعَ والأبصارا |
| كم أداري العدا فهل في غيوب |
| الله يوم أخشى به وأدارى؟ |
| وأصادي اللئامَ دهري فهل يقـ |
| يقضى بأن بتّ للأكارم جارا؟ |
| وأقاسي الشدات بُعداً وقرباً |
| وأخوض النغمار ثم الغمارا |
| وأموراً يعيين للخلق لولا |
| أنني كنتُ في الاذى صبارا |
| أنا ظام وليس أنقع أن أبـ |
| ـصر في الناس ديمة مدرارا |
| وطموح الى الخيار فما تبـ |
| صر عيني في الخلق الا الشرارا |
| ليت أني طِوال هذي الليالي |
| نلتُ فيهن ساعة إيثارا |
| وإذا لم أذق من الدهر إحلا |
| ءً مدى العمر لم أذق إمراراً |
| مِيّ أنى ليَ أن أقصر اليوم عن كل |
| الأماني إن أملك الإقصارا؟ [١] |
| سالياً عن غروس أيدي الليالي |
| كيف شاءت وقد رأيت الثمارا |
| أيُ نفعٍ في أن أراها دياراً |
| خاليات ولا أرى دَيّارا |
| وسُكارى الزمان بالطمع الكا |
| ذب فيه أعيوا عليّ السكارى |
[١] ـ مي : ترخيم مية ، منادى محذوف حرف النداء الياء.