أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٨٥ - قصائده في الحسين (ع) ترجمته وعدد من قصائده من ص ١٦٢ ـ ١٩٨
| اذا لم أقم في يوم عاشور مأتما |
| ولم أندب الاطهار فيه فما عذري |
| أأنسى حسينا حين أصبح مفردا |
| غريبا بارض الطف في مهمه قفر |
| وشمر عليه لعنة الله راكب |
| على صدره أكرم بذلك من صدر |
| يقطّع أوداج الحسين بسيفه |
| على حنق منه وينحر بالنحر |
| وأنسى نساء السبط بادرن حُسّراً |
| على عجل حتى تعلقن بالشمر |
| وقلن له يا شمر فرّقت بيننا |
| والبستنا ثوب الاسى أبد الدهر |
| أتقتل أولاد النبي محمد |
| كأنك لا ترجو الشفاعة في الحشر |
| وقد مرّ بنعاه إلى الاهل مهره |
| سليبا فلما أن نظرن الى المهر |
| هتكن سجوف الخدرعنهن دهشة |
| وهان عليهن الخروج من الخدر |
| وأسرعن حتى إذ رأين مكانه |
| وشيبته مخضوبة من دم النحر |
| ولما رأين الراس في راس ذايل |
| كبدر الدجى قد لاح في ربعة العشر |
| سقطن على حر الوجوه لرهبة |
| وايقنّ بالتهتيك والسبى والاسر |
| وقد قبضت احشاءها بيمينها |
| عقيلة آل المصطفى أحمد الطهر |
| تضم علياً تارة نحو صدرها |
| واخرى صغاراً هجهجتهم يد الذعر |
| وتدعو حسينا يا بن أمِّ تركتني |
| أعاني الأيامى واليتامى من الضر |
| ففي مقلتي دمع يدافع مقلتي |
| وفي كبدي جمر يبَرّد بالجمر |
| سابكيك عمري يا بن بنت محمد |
| واسعد من يبكي عليك مدى عمري |
| فيا غائبا في خطة القدس حاضرا |
| ويا ناظراً من حيث ندري ولا ندري |
| متى ينجز الوعد الذي قد وعدته |
| وتاتي به الأوقات من زاهر العصر |
| حقيق على الرحمن انجاز وعده |
| وتبليغه حتى نرى راية النصر |
| قيام إمام لا محالة قائم |
| يقيم عماد الدين بالبيض والسمر |
| يقوم بحكم العدل والقسط والهدى |
| يوازره عيسى ويشفع بالخضر |
| لعل ابن حماد يجرّد سيفه |
| ويقتص من أعداء ساداته الغر |
| فان قصرت كفي بيومي فانني |
| ساقتلهم باللعن في محكم الشعر |
| فيا نفس صبراً ثم صبراً على الاذى |
| فكم أعقبت لي النجح عاقبة الصبر |