الحكومة العالميّة للامام المهدي(عج) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠ - ١- مسيرة المجتمع البشري التكاملية
النواحي المادية، ولا يوجد ما يشير إلى امتدادها لتشمل الجوانب المعنوية.
إلّا أنّ الاجابة عن هذا السؤال واضحة لما يلي:
أوّلًا: يمكن الوقوف على العديد من المبادئ المعنوية والاصول الإنسانية في مسيرة التكامل الماضية؛ فالعلوم التي بلغها الإنسان- على سبيل المثال- في ظلّ مسيرته التكاملية وبالذات غير المادية ليست بالقليلة، فليست هناك من نسبة على سبيل المثال للمقارنة والشبه بين إيمان الإنسان باللَّه آنذاك والذي كان يعبر عنه بعبادته للحجر والخشب وما ينحته من التمر، وما هو عليه الحكيم العارف اليوم من ادراك وعبادة.
ثانياً: التكامل تكامل في كافة المواقع؛ وليس هنالك من حدود كامنة في هذا الإنسان بالنسبة لعشقه لذلك التكامل. أضف إلى ذلك فإن الاصول المادية والمعنوية ليست منفصلة عن بعضها. فمثلًا الروح العدائية والمتسلطة المتطلعة للهيمنة تقضي على الحياة المادية للإنسان على غرار ما تفعله القنبلة الذرية، بل ليس للأخيرة من فاعلية دون الاولى.
ومن هنا نفهم أنّ هذا التكامل سيتواصل في كافة المجالات.
وعلى هذا الضوء تلوح أوّل بارقة أمل بغية الانفتاح على مستقبل مشرق زاهر وعالم مفعم بالسلام والوئام والاخوة والمساواة في ظلّ «قانون المسيرة التكاملية للمجتمعات».