الحكومة العالميّة للامام المهدي(عج) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٥ - ٣- ظهور السفياني
المناطق العامرة في الأرض [١].
والذي ندرك نظيره في حكومة أبي سفيان ومعاوية ويزيد كما يفيد التاريخ.
نعم، ليس هنالك ما يمنع أن يكون السفياني الذي يقف آخر الزمان بوجه المصلح العالمي الكبير «المهدي» من ولد أبي سفيان واحفاده الذين ينتمون إليه كما ورد في بعض الأخبار.
لكن الأهم من مسألة النسب أنّ مشاريعه وصفاته وخصائصه وجهوده ومساعيه كنظيرتها لدى أبي سفيان. وستكون عاقبة هذا السفياني كسائر من سبقه، الركوع أمام حركة المهدي العالمية والاستسلام لها وتذهب كلّ جهوده ومساعيه أدراج الرياح.
والأهم من كلّ ذلك أن يتعرف الناس على نماذج «الدجّال» و «السفياني». وينطوي هؤلاء السفيانيون- بغض النظر عن العلامات المذكورة- على صفة اخرى واضح نموذجها في التاريخ الإسلامي وهي:
ّهم يقصون الصلحاء من مسرح الحياة ويستعيضون ببعض الأفراد الطالحين والمنحرفين، يتقاسمون بيت المال- كما ورد في حكومة اسلاف أبي سفيان- مع بطاناتهم وذويهم، ويعتمدون التمييز بين الناس وهضم حقوقهم، وهكذا يمكن من خلال هذه الصفات التعرف عليهم.
فالدجّالون يشكلون الصفوف المشبوهة في الجبهة المناهضة للنهضة،
[١]. بحار الأنوار، ج ٥٢، ص ٢٦.