الحكومة العالميّة للامام المهدي(عج) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٣ - الاستخلاف في الأرض
والحرية وحقوق الإنسان التي يحمل لوائها اليوم المدافعون المزيفون ولا تتجاوز حناجرهم، بينما لا وجود لها في الخارج؛ وكأنها ألفاظ خيالية لا يمكن نيلها إلّافي الأحلام وعالم الخيال.
آنذاك سوف لن تكون التعاليم الإسلاميه بصيغة بعض القوالب الصورية الجافة والألفاظ الخاوية، بل ستكون نظرية الحياة السائدة في كلّ مكان.
آنذاك ستكون المسؤولية واليقظة عامة شاملة، وسيحول اتساعها دون استغلالها من قبل بعض الأفراد.
وسوف لن تستطيع حينها المنافع الشخصية أن تحول دون القضاء الصحيح، لا على غرار ما يحصل اليوم من قبل بعض الساحقين لحقوق الإنسان، حين يرتقون منصة المؤتمرات العالمية ويتحدثون بحماس عن هذه الحقوق والحريات وهم يرون عدم كفاية حتّى المواثيق الدولية الواردة بهذا الشأن- والتي لا يلتزمون في الواقع بأي من بنودها- فتتعالى الأيدي بالتصفيق من جانب زعماء ما يسمى بحقوق الإنسان، ولا غرو فهم معاً ولا يستطيعون ضمان مصالحهم دون أن يسلكوا هذا الاسلوب.
الاستقرار والأمن آنذاك لا يمزج بالخوف، فهو ليس كالأمن الذي نراه في بعض بقاع العالم والذي يفرزه الخوف من الأسلحة الفتاكة. وهل هذا أمن أم رعب؟ فهذا الأمن يفرزه الخوف العظيم من عواقب الحروب الوخيمة، إنّه ليس بأمن حقيقي.
ونتيجة هذه الوعود الإلهية الثلاثة تمهيد السبيل لتزكية الإنسان وتكامله