الحكومة العالميّة للامام المهدي(عج) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٦ - ضعف منطق المخالفين
وأمثال ذلك، فإن كانت مستبعدة وليست واضحة من حيث السند ولا يمكن الوثوق بها، فلنا أن نردها، لكن لا علاقة لردّها بسائر الأحاديث.
وخلاصة القول فإننا لا ندري لِمَ أغمض البعض عن تفكيك الأحاديث عن بعضها البعض الآخر ونقد بعضها دون الآخر، فوقع في هذا الخطأ الفاحش!
فهذه الأحاديث تقول إنّ المدنية المادية لا تصلح البشرية، وتبدو حرب فيتنام التي استغرقت ٢٥ سنة انبوبة اختبار عجيبة، يختبر بها جميع المفكرين آرائهم، إلّاأني كعالم دين أقول إنّ هذا دليل على عجز المدارس المادية، وأنّ كافة الوسائل المادية عناصر تصعِّد حدّة الأزمة إن افتقرت للإيمان، وهذا ما نلمسه في سائر مناطق العالم.
ثالثاً: إن كانت هذه الأحاديث لصالح الشيعة فهل ذنب الشيعة أم الأحاديث؟! وما الذي يمنع من قبول الحقّ كيفما اتضح؟ إلى جانب ذلك فإن الأحاديث المذكورة وإن أيدت رأي الشيعة، لكن ليست هنالك من ملازمة بين قبول هذه الأحاديث وقبول التشيع، فما أكثر من يؤمن بنهضة المهدي لكنهم ليسوا شيعة. على كلّ حال لا ينبغي لبعض التعصبات المقيتة أن تحول دون ادراك الحقيقة، فهذا الأمر أشبه بما يقوله المريض المدين لطبيب ويكتب له وصفة طبية تتضمن شفاؤه فلا يلتزم بها، لأنّه إن التزم بها وتماثل للشفاء سيقول الناس أنّ ذلك الطبيب ماهر.
رابعاً: صحيح هناك استغلال لهذه الأحاديث ولكن هل هنالك من حقيقة لم تستغل؟
فهل قلة هم أولئك الذين ادعوا النبوة والألوهية وسائر المقامات المعنوية؟