الحكومة العالميّة للامام المهدي(عج) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٢ - ٣- ظهور السفياني
بصفته إحدى علامات ظهور المصلح العالمي العظيم، أو إحدى حوادث آخر الزمان [١].
وإن أشارت بعض الروايات إلى أنّ السفياني شخص معين من آل أبي سفياني وأحد ولده؛ إلّاأنّه يستفاد من بعضها الآخر أنّ السفيان ليس فرداً معيناً، بل اشارة إلى صفات وملامح تتجلى في بعض الأفراد على طول التاريخ. فقد ورد عن الإمام علي بن الحسين عليهما السلام أنّه قال:
«أمر السفياني حتم من اللَّه ولا يكون قائم إلّابسفياني» [٢].
ويتضح من هذا الحديث أنّ للسفياني جانباً توصيفياً لا شخصياً وصفاته هي خططه وخصائصه، كما يستفاد أنّ هنالك سفيانياً (أو أكثر) تجاه كلّ رجل ثوري ومصلح حقّ.
وورد عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال:
«أنا وآل أبي سفيان أهل بيتين تعادينا في اللَّه. قلنا صدق اللَّه وقالوا كذب اللَّه: قاتل أبو سفيان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وقاتل معاوية علي بن أبي طالب عليه السلام وقاتل يزيد بن معاوية الحسين بن علي عليه السلام والسفياني يقاتل القائم» [٣].
وقد تعرفنا في المبحث السابق على دور الدجّالين في مضادة الثورة الاصلاحية.
ونحاول هنا التعرف على خطط السفياني الشيطانية؛ وذلك لضرورة التعرف على كافة العناصر المناوئة والمناصرة للمشروع العالمي بغية تحقق
[١]. راجع بحار الأنوار، ج ٥٣، ص ١٨٢، ١٩٠، ١٩٤، ٢٠٦، ٢٠٨ و ٢٠٩ وسائر المصادر.
[٢]. بحار الأنوار، ج ٥٢، ص ١٨٢.
[٣]. المصدر السابق، ص ١٩٠.