الحكومة العالميّة للامام المهدي(عج) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٣ - ٣- ظهور السفياني
المفهوم الصحيح للانتظار.
يمتاز أبو سفيان زعيم السلسلة السفيانية ببعض الصفات مثل:
١- الثراء الفاحش الذي ناله من خلال غصب حقوق الآخرين والمعاملات الربوية المحرمة.
٢- القدرة والقوة التي حصل عليها بواسطة الطرق الشيطانية فتزعم الأحزاب الجاهلية في مكّة ونواحيها، وكانت خلاصة شخصيته في هذين الأمرين.
وكانت له حكومة في مكّة قبل انبثاق الدعوة، إلّاأنّ هذه الحكومة تهددت بالزوال بعد ظهور الإسلام، ذلك لأن الإسلام إنما يعادي هؤلاء الأفراد الذين يتمتعون بالقدرات الشيطانية، ومن هنا فقد كان أبو سفيان عدواً لدوداً للإسلام.
٣- كان أبو سفيان مظهر النظام الطبقي الظالم في المجتمع المكّي، ولذلك بذل كلّ دعمه واسناده للوثنية وعبادة الأصنام؛ فالأصنام أفضل وسيلة لإثارة النفاق وتخدير الآخرين، وبالنتيجة التسلط عليهم وفرض السيطرة.
وسر معارضته للإسلام- كما قلنا- أنّ الإسلام زعزع أركان سلطته وكشف النقاب عن شخصيته المريضة، ومن هنا فلم يألو جهداً من أجل القضاء على الدعوة الإسلامية. لكن انتهى الأمر إلى تحطيم كافة معاقل قوته ليعيش التقوقع والانزواء وإلى الأبد، رغم بعض تحركاته السرية المشبوهة.
وقد نقل كلّ هذه الصفات- من خلال التربية والوراثة- إلى ولده معاوية ومن ثمّ حفيده يزيد، فتابعا خطط أبي سفيان- بصورة اخرى- وإن فشلا في تحقيق أهدافهما.