الحكومة العالميّة للامام المهدي(عج) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٩ - أ) استعداد القبول (الاستعداد النفسي)
الأنظمة التي تعجز في خاتمة المطاف عن حلّ هذه الأزمات.
ولابدّ أن يعي العالم ضرورة وجود أنظمة ومبادئ جديدة بغية تحقيق هذه الأهداف الكبرى، المبادئ التي تستند إلى الإيمان والقيم الإنسانية والعواطف البشرية والمثل الأخلاقية، لا المبادئ المادية الجافة الخالية من الروح والإنسانية.
ولابدّ أن يبلغ العالم هذه المرحلة من الوعي الاجتماعي بحيث يدرك أنّ التطور التقني لا يعني الزاماً تطور البشرية وضمان سعادتها ورفاهيتها، بل الازدهار والتطور التقني الذي يجلب السعادة والخير للبشرية هو ذلك الذي يتمّ من خلال سلسلة من المبادئ المعنوية والإنسانية، وإلّا كان هذا التطور- كما لمسناه مراراً- وبالًا على البشرية وسبب دمارها وانهيارها.
ولابدّ أن يفهم العالم أنّ الصناعات أنّ ارتدت ثوب الصنمية ستضاعف من حجم المشاكل الراهنة.
ولابدّ أن تصبح وسيله تحت سيطرة البشرية.
وبالتالي لابدّ أن يشعر العالم بالعطش وما لم يشعر به فلا يتجه صوب الماء.
وبعبارة اخرى، ما لم يعِش العالم قضية الطلب فليس هنالك من تأثير لعرض أيّة مشاريع اصلاحية، فقانون العرض والطلب ساري المفعول في القضايا الاجتاعية على غرار المسائل الاقتصادية.
وهنا يرد هذا السؤال: ما هو العامل الذي يفرز حالة العطش والطلب؟
نقول في الجواب:
جانب من ذلك، مرور الزمان ولا يمكن بدونه، أما الجانب الآخر فيتوقف