الحكومة العالميّة للامام المهدي(عج) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٩ - نص الرسالة
والمقام- بين باب الكعبة المشرفة والحجر الأسود عند الملتزم، ويظهر عند فساد الزمان وانتشار الكفر وظلم الناس، يملأ الأرض عدلًا وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً، يحكم العالم كله وتخضع له الرقاب بالاقناع تارة وبالحرب اخرى، وسيملك الأرض سبع سنين وينزل عيسى عليه السلام من بعده فيقتل الدجّال أو ينزل معه فيساعده على قتله بباب «اللد» بأرض فلسطين.
هو آخر الخلفاء الراشدين، الاثني عشر الذين أخبر عنهم النبي صلوات اللَّه وسلامه عليه في الصحاح، وأحاديث المهدي واردة عن الكثير من الصحابة يرفعونها إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ومنهم عثمان بن عفان؛ وعلي بن أبي طالب، وطلحة بن عبيداللَّه، وعبدالرحمن بن عوف، وعبداللَّه بن عباس، وعمّار بن ياسر، وعبداللَّه بن مسعود، وأبو سعيد الخدري، وثوبان، وقرة بن اياس المزني، وعبداللَّه بن الحارث بن جز، وأبو هريرة، وحذيفة بن اليماني، وجابر بن عبداللَّه، وأبو امامة، وجابر بن ماجد الصدفي، وعبداللَّه بن عمر، وأنس بن مالك، وعمران بن حصيني، وامّ سلمة.
هؤلاء عشرون منهم، ممّن وقفت عليهم، وغيرهم كثير، وهناك آثار عن الصحابة مصرّحة بالمهدي، من أقوالهم، كثيرة جداً، لها حكم الرفع، إذ لا مجال للاجتهاد فيها.
أحاديث هؤلاء الصحابة التي رفعوها إلى النبي صلى الله عليه و آله والتي قالوها من أقوالهم اعتماداً على ما قاله رسول اللَّه صلوات اللَّه وسلامه عليه ورآها الكثير من دواوين الإسلام، وامّهات الحديث النبوي، من السنن