الحكومة العالميّة للامام المهدي(عج) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٥ - المصلح العالمي في مصادر العامة
الاطاحة بمعارضيهم ليذكروننا باساطير الدكتاتوريات المُبادة كسلاطين المغول، على سبيل المثال فإنّ الزعيم الفذ استالين لا يرى من ضير في قتل أكثر من مليون ومئتي شخص من أجل البقاء في منصبه وحفظ مصالحه.
ولكن ما أن مات حتّى سلوا جسده من قبره وعمدوا إلى إزالة اسمه، فتحول إلى عدم كأنّه لم يكن له من وجود، والحال، كان حتّى الأمس المدافع الوحيد عن حقوق الطبقة العاملة وضمان راحتها ورفاهيتها قد تتطلب المصالح أحياناً الوقوف بشدّة بوجه حلفائهم وأعوانهم، وابرام اتفاقيات التعاون والصلح والسلام مع أعدائهم والتنازل عن جميع المبادئ والاصول التي يتشدقون بها.
فهل يسع مثل هؤلاء الزعماء حمل لواء العدل العالمي ونشره خفاقاً على الشعوب؟
وهل تستطيع الأنظمة المادية الرأسمالية أو الاشتراكية أو الشيوعية الماركسية أن ترفد المجتمع بذلك الزعيم المنتظر؟ قطعاً لا.
حقّاً ليس ذلك سوى للمدرسة الإنسانية التي تفوق النزعة المادية والتي تستطيع تطبيق وتنفيذ ذلك المشروع الإنساني في كافة أرجاء العالم.
المدرسة التي لايفكر زعيمها قط في حفظ مكانته ومصلحته.
ولا يقتصر بنظره على شعبه.
كما لا ينظر إلى ما حوله بعين مادية محدودة.
وأن يتمتع بالأفكار السماوية الرفيعة والعميقة والترفع عن الضحالة.
فذلك الشخص الذي تخالف مبادؤه نظيرتها لدى المدارس المادية التي تنهض اليوم بادارة شؤون المجتمعات، هو من يستطيع انقاذ البشرية من