الحكومة العالميّة للامام المهدي(عج) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٦ - آثار الانتظار البناءة
«أفضل أعمال امّتي انتظار الفرج من اللَّه عزّوجلّ».
كما ورد عنه صلى الله عليه و آله أنّه قال:
«أفضل العبادة انتظار الفرج».
ويكشف هذا الحديث عن أهمية الانتظار، سواء الفرج بمعناه الواسع والشامل، أو مفهومه الخاصّ، أي انتظار ظهور المصلح العالمي.
وتشير كلّ هذه العبارات إلى أنّ انتظار تلك النهضة إنّما اقترن على الدوام بجهاد واسع ومقاومة تامة.
ولو استند الاعتقاد وانتظار حكومة العدل للمهدي إلى قاعدة رصينة لافرز نوعين من الأعمال العظيمة (لأن الاعتقاد السطحي قد لا يتجاوز أثره اللسان، بينما الاعتقاد العملي يقتضي دائماً الآثار العملية). والنوعان هما:
الامتناع عن كافة أشكال التعاون والركون إلى عوامل الظلم والفساد إلى درجة مقاومتها من جانب، ومن جانب آخر تزكية النفس وتوظيف الاستعدادات الجسمية والروحية والمادية والمعنوية بغية تبلور تلك الحكومة العالمية.
ولو تأملنا ذلك لرأينا كلا العملين بناءً ومدعاة للحركة والمعرفة والوعي واليقظة.
وهكذا يفهم معنى الروايات الواردة في فضل المنتظرين من خلال الالتفات إلى مفهوم الانتظار الواقعي.
كما نفهم بعض الروايات التي صورت المنتظر الحقيقي وكأنّه في