الحكومة العالميّة للامام المهدي(عج) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٠ - التقدم القضائي
على المجرمين، وإن قلّ تعداد المجرمين في مثل هذا المجتمع (مع ذلك فالقضية تبدو مهمة).
واكرر مراراً: من الخطأ الاعتقاد بأنّ كلّ هذه الامور تعالج في عصره من خلال المعجزة، ذلك لأنّ المعجزة استثناء وحين الضرورة سيّما في اثبات حقانية دعوى النبي صلى الله عليه و آله أو الإمام عليه السلام. ولا ترد لتنظيم شؤون الحياة اليومية والطبيعية، والدليل على ذلك لم يعتمدها أي نبي لهذه الاغراض.
وعليه فإنّ مسيرة حكومته العالمية من ذلك النموذج الذي أشرنا إليه، لا نموذج الاعجاز.
على كلّ حال فإنّ الأمن في ظلّ حكومته العالمية على درجة من السعة والشمولية بحيث تستطيع المرأة- كما ورد في الرواية- أن تسير لوحدها من شرق العالم إلى غربه دون أن يتعرض لها أحد!
وأخيراً إن أضفنا مسألة تواضع عيشة المهدي عليه السلام- كما جاء في بعض الروايات- تتضح الامور السابقة بجلاء، فسيرته قدوة واسوة لاتباعه فضلًا عن عامة الناس. وبالاستناد إلى هذا الموضوع في أنّ القسم الأعظم من الجرائم والجنايات والمفاسد الاجتماعية التي تفرزها الحياة الموغلة في الرفاه والمصارف العبثية الطائشة، فإنّه يتضح الدليل الآخر على إزالة المفاسد في ظلّ حكومته العالمية.
فقد ورد عن الإمام الرضا عليه السلام أنّه قال: