الحكومة العالميّة للامام المهدي(عج) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٤ - المصلح العالمي في مصادر العامة
إنّهم يتفقون بغية ضمان منافعهم، وهذا هو مبدأهم المقدس المتفق عليه، وكأنّهم تعاقدوا معاً على الدوام على ذلك الأمر.
كما استغلوا حرية «حقوق الإنسان» و «حرية الشعوب في تقرير مصيرها» لضرب منافسيهم، ولذلك قد تنتكس تلك الحرية إن كان الكلام عن حلفائهم، فيتخلون عن تلك الشعارات حفظاً لمصالحهم ورعاية لتلك العلاقات.
فهل يسع مثل هذه الأنظمة أن ترفع راية الحرية والعدالة في العالم، وهل هناك من فرق بين الدول الكبرى؟ فالظلم والاستعباد والقهر الذي تتميز به الأنظمة الرأسمالية واضح لا يتطلب مزيداً من العناء.
أمّا الأنظمة اليسارية؛ فقد واجهت جميع الأنظمة وحصرت سلطتها في بضعة أفراد- أي الفئة الحزبية الحاكمة- على أساس بسط العدل وترفيه الطبقات المعدمة والمسحوقة وبناء المجتمع الخالي من الطبقية، ومن هنا فقد صهرت آلاف الاقطاعين الكبار والصغار في بوتقة ثورة «البرولتاريا» ثمّ اطلقت عدداً من كبارهم ليمسكوا بخيوط اللعبة لكافة حركات بيئتهم السياسية والاقتصادية. وقد حكموا مجتمعاتهم بقوة غاشمة سلبتهم حتّى التفكير في معارضة زعمائهم. وكأنّهم جعلوا بعض المبادئ المرنة التي يفرزها العقل البشري في اطار مسيرته التكاملية بمثابة مبادئ خالدة لإيقاف عجلة التاريخ عن التطور والحركة والإبقاء عليها ساكنة في موضع معين.
ويطالنا هنا بعض الزعماء المستبدين الذين يتمكنون بالتدريج من