الحكومة العالميّة للامام المهدي(عج) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٢ - المصلح العالمي في مصادر العامة
وقال: «وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً ...» [١] وقال:
«مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً» [٢].
وهكذا سائر الآيات التيترى وجوب طاعة أوامر النبي صلى الله عليه و آله بصفتها أوامر اللَّه.
ثانياً: إنّ القرآن يحتوي على القوانين الكلية للإسلام وإن غضضنا الطرف عن السنّة فانه سيفقد صبغته العملية، وستبقى الكليات الذهنية التي لا يمكن تنفيذها؛ ذلك لأنّ السنّة بيّنت جميع الجزئيات والمقررات العملية والتنفيذية لتلك القوانين الكلية.
ورغم منع البعض من تدوين أحاديث النبي صلى الله عليه و آله بعد وفاته بغية عدم اختلاطها بالقرآن! لكن سرعان ما وقفوا على ضعف هذا النمط من التفكير، بحيث ربّما تندرس السنّة مع مرور الزمان حتّى ينتهي الأمر إلى فقدان الإسلام لجانبه العملي والتنفيذي، ومن هنا تركوا تلك النظرية الفاشلة وعمدوا إلى تدوين الحديث والرواية.
ثالثاً: صحيح أنّ يد الوضاعين امتدت إلى الأحاديث الإسلامية وقد شوهتها لمختلف الدوافع والأسباب، غير أنّ ذلك لا يعني عدم وجود بعض الضوابط في تمييز الأحاديث الصحيحة من الموضوعة، ومن ذلك علم الرجال والحديث والدراية.
٢- رجل ثوري لا سياسي مادي:
إنّ الأدلّة التي ذكرت- كالآيات الواردة في هذا الخصوص- عن طريق
[١]. سورة الأحزاب، الآية ٣٦.
[٢]. سورة النساء، الآية ٨٠.