الحكومة العالميّة للامام المهدي(عج) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٧ - ضعف منطق المخالفين
وهل الأديان المبتدعة في العالم قليلة؟! فهل ينبغي طرح كلّ هذه الحقائق خشية الاستغلال؟! أم هل ينبغي التنكر للألوهية والنبوّة؟
وهل قليل استغلال مختلف القوى المادية في العالم؟
هل نتجاوزها جميعاً؟ ما هذا المنطق؟!
لقد شهد القرن الثاني عشر ظهور اثني عشر شخصاً كلهم ادّعى أنّه المسيح- وقد استقطبوا عدداً من الأفراد- وهذا ما أثار بعض النزاعات والمعارك التي اودت بحياة الكثير من الناس [١]، فهل يدعونا ذلك إلى انكار المسيح بذريعة استغلال البعض لهذه القضية!
خامساً: كما ذكرنا في بحث الانتظار فإن الاعتقاد بقيام المهدي بالنسبة لأولئك الذين يعيشون الانتظار الحقيقي لا يوجب الخمول والركود فحسب، بل هو أساس الأمل والوقوف بوجه مشاكل الحياة وصعوباتها، على غرار الإيمان باللَّه وقدرته المطلقة الذي يمنح الإنسان قوة واقتداراً، ويبعده عن الشعور باليأس والاحباط. فانتظار المهدي عنصر قوة وحركة واصلاح.
والحال لم يدرك البعض معنى هذا القيام كما ينبغي فنزع نحو الكسل والخمول والتهرب من المسؤولية، وهؤلاء هم المقصرون الحقيقيون كأولئك الذين لم يدركوا الإيمان باللَّه وقدرته المطلقة. وزبدة الكلام إنّه لا يمكن التنكر لواقع قائم لبعض الذرائع الواهية الجوفاء.
[١]. القاموس المقدس، ص ٨١٨.