الحكومة العالميّة للامام المهدي(عج) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٥ - ضعف منطق المخالفين
«فهذه جملة من الأحاديث التي أخرجها الأئمّة في شأن المهدي وخروجه آخر الزمان وهي كما رأيت لم يخلص منها من النقد إلّا القليل والأقل منه».
وهكذا فهو يعترف على الأقل بأن القليل من هذه الأحاديث صحيحة وتأبى النقد.
أضف إلى ذلك فإن هذه الأحاديث لا تقتصر على تلك التي ذكرها ابن خلدون في كتابه، ومن هنا فقد ألف بعض علماء العامة كتباً ردوا فيها على ابن خلدون وصرّحوا بتواتر أحاديث المهدي وعدم اقتصارها على ما أورده، وأشرنا إلى ذلك سابقاً.
ويتضح من ذلك أنّ انكار الأحاديث عن هذا الطريق، أي طريق تضعيف السند، هو انكار لا أساس له من الصحّة.
ثانياً: لم يرد في الأحاديث المذكورة ما يناقض العقل ليكون مدعاة لانكارها.
وحتّى إن بدا مضمون بعضها خلاف العادة فهو لا يفوق معاجز سالف الأنبياء، والاستبعاد لا يمكنه الحيلولة دون قبولها.
بالاضافة إلى أنّ أحاديث المهدي ليست وحدة متصله بحيث نقبلها جميعاً أو نرفضها جميعاً، بعبارة اخرى فإن القدر المسلم من الأحاديث المذكورة، أي قيام شخص من أهل بيت النبي صلى الله عليه و آله ومن ولد فاطمة عليهم السلام وممارسته للنهضة الاصلاحية العالمية ومل الأرض قسطاً وعدلًا، ليس بالمطلب الذي يشكل عليه عقلياً، بل اثبتنا سابقاً أنّ هذا الموضوع ينسجم مع سلسلة من الأدلة العقلية، واما بعض الأحاديث المتعلقة بعلامات الظهور