الحكومة العالميّة للامام المهدي(عج) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٣ - ١- شمولية الظلم والفساد
يأمر!
٤٩- ورأيت الصلاة قد استخف بأوقاتها.
٥٠- ورأيت الصدقة بالشفاعة لا يراد بها وجه اللَّه ....
فكن على حذر واطلب إلى اللَّه النجاة» [١].
كما ذكرنا فما أوردناه خلاصة من حديث كإشارة لبعض المفاسد التي تسبق النهضة العالمية الكبرى.
ويمكن تقسيم هذه المفاسد إلى ثلاثة أقسام:
١- المفاسد المتعلقة بقضايا الحقوق والحكومات مثل اتساع الظلم وغلبة حماة الباطل وانعدام حرية البيان والعمل حتّى لا يستطيع المؤمنون انكار الظلم والظلمة سوى بقلوبهم، إلى جانب صرف الأموال العظيمة في المصارف العبثية أو الضارة والهدامة واتساع الرشوة والمزايدة على المناصب ونزوع الناس الضعفاء والذين يفتقرون إلى الثقافة الصحيحة نحو أصحاب القدرة والغلبة (مهما كان ذلك الشخص) وكذلك انفاق الأموال في الحروب وسباق التسلح والاهتمام بها أكثر من العمران والبناء (حتّى تكون ميزانية الحرب أكثر من ميزانية البناء).
كما يبتدع كلّ عام سبيل جديد للفساد والظلم والاستعمار، وقل من يشعر بالمسؤولية تجاه المشاكل الاجتماعية حتّى ليوصي بعضهم البعض بالصمت إزاء الأحداث.
٢- المفاسد المرتبطة بالقضايا الأخلاقية من قبيل: اتساع التملق والمجاملة وانهماك الرجال بالأفعال الوضيعة (كالارتزاق عن طريق
[١]. بحار الأنوار، ج ٥٢، ص ٢٥٦- ٢٦٠.