الحكومة العالميّة للامام المهدي(عج) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٧
وهو الذي لا يدع مكاناً خرباً إلّاعمَّره.
وسيبلغ الأمن في عصره مرحلة تجعل المرأة تنطلق من شرق العالم إلى غربه دون أن يسيئ لها أحد.
وسيستخرج كنوز الأرض ويصنع المجتمع التوحيدي الموحد.
هذه هي المشاريع العملية والخطط المنبثقة عن تلك النهضة العالمية الكبرى في أكبر نهضة للتاريخ البشري، والتي أشارت إليها مختلف المصادر، وقد ذكرنا تفاصيلها في الفصول السابقة.
فهل استطاع أي من أولئك الادعياء تحقيق واحد بالألف من هذه المشاريع، بل هل استطاع أي منهم أن ينظم منطقته أو حيّه على ضوء هذه البرامج؟
إننا نرى اليوم مدى اتساع رقعة الظلم والجور والاعتداء وهضم الحقوق؛ وقد أودت الحرب العالمية الاولى والثانية بحياة الملايين وجرحت الملايين وملأت العالم بالدماء.
ومازالت الهوة تتعمق يوماً بعد آخر بين البلدان الغنية والفقيرة، بحيث ينام كلّ ليله ألف مليون من هذا العالم جوعى، ومازالت السجون مليئة بالأبرياء، ومازال الجبابرة يجرعون الناس أنواع العذاب، أي أنّ العالم مازال يأنُّ من الظلم والجور، فليت شعري متى ملئ بالعدل والقسط؟ وهذا أقوى دليل على مزاعم أولئك الادعياء، رد قصير لكنه حاسم وقاطع.
أجل ما زالت تلك الشمس لم تخترق الحجب ولا بدّ من الانتظار حتّى ذلك اليوم الذي تنقشع فيه كافة السحب والغيوم فيضيء هذا