الحكومة العالميّة للامام المهدي(عج) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٣
ولكن مع مرور الزمان وتجمع البعض حوله جعله يغير رأيه فزعم أنّه المهدي [١].
وتفيد القرائن والوثائق عن سيرته وحياته وأتباعه- وقد جمعت بشكل رائع- أنّ ادّعاءَه هذا يعزى إلى الأسباب الثلاثة؛ أي من جانب عملاء الدول الاستعمارية- كروسية وبريطانيا وامريكا- حيث كان يتحرك على ضوء توجيهاتهم ويحظى بدعمهم وإسنادهم، كما كان يسعى إلى الحصول على المنصب، وكان يشكو من بعض الأمراض النفسية [٢].
ويبدو أنّه كانت هناك شبكة كبيرة، وقد عده بعض أعوانه متخلفاً فمنحوه شخصية تلعب دور مقدمة الظهور، وكان لهم دعاة كثيرون.
إلّا أن تشتت هذه الفرق [٣] من جانب، ونشر الوثائق الحية عن الارتباط المباشر بالدول الاستعمارية، من جانب آخر [٤].
والأهم من كلّ ذلك عدم وجود المضمون الذي يسعه تلبية رغبات حتّى عوام الناس، إلى جانب فضحهم من قبل بعض المسلمين الواعين على أنّهم «حزب سياسي استعماري»، كلّ هذه الامور كشفت سريعاً عن حقيقة أمرهم.
[١]. ورد في كتاب «ظهور الحقّ» الذي تقره هذه الفرقة (ص ١٧٣) أنّ الباب كتب أواسط عام ١٨٨٦ في السجن رسالة إلى الملا عبدالخالق «انا القائم الحقّ الذي انتم بظهوره توعدون» فامتعظ بشدة من هذا الادعاء.
[٢]. الدليل على مرضه النفسي اضافة إلى محتويات كتبه وعباراته التي تشبه تماماً عبارات فرد مصاب بمرض نفسي، ما ورد في كتاب زعمائهم مثل كتاب «كشف الغطاء» للميرزا أبي الفضل الكلبايكاني من أنّ مجتهدي تبريز قالوا بعد استجوابهم «للباب» في ذلك المجلس «إنّ حديثك يبيح دمك، إلّاأننا نحتمل وجود خبطة في دماغك فلا نصدر حكماً بإعدامك».
[٣]. تجاوز عدد فرقهم لحدّ الآن العشرين فرقة.
[٤]. راجع كتب «كينازد الكوركي» و «برنس دالكوركي» وكتاب «بي بهائي باب وبها».