الحكومة العالميّة للامام المهدي(عج) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٧ - ٥- هدف الخليقة
اخرى جزء من الهدف العظيم، إلّاأنّ النموذج التام لهذا الهدف هو هؤلاء الأفراد القدوة والزعماء الربّانيون، وإن كان دور الآخرين محفوظاً.
ويتضح من هنا ما ورد في بعض العبارات مثل:
«بيمنه رزق الورى وبجوده تثبت الأرض والسماء».
فهذه ليست من قبيل «المبالغة» و «مجانبة المنطق» أو «الشرك».
وكذلك العبارة الواردة في الحديث القدسي الذي خاطب النبي «لولاك لما خلقت الأفلاك» التي تبيّن حقيقة وليست مبالغة، غاية الأمر أنّه ذروة هدف الخليقة، وسائر الصالحين جزء من هذا الهدف.
ونستنتج من مجموع ما أوردناه في هذا الفصل تحت العناوين الخمسة أنّ أولئك الذين قبعوا في زاوية وظنوا أنّ وجود الإمام في عصر الغيبة هو وجود شخصي دون ثمرة اجتماعية وحملوا- كما ذهبت الشيعة- على فلسفة هذا الوجود وما عسى أن يكون انتفاع الخلق بزعامته، قد اخطأوا في حساباتهم وأنّ الأمر ليس كما ظنّوا فآثاره حتّى في هذه الحالة أعظم من أن تحصى.