الحكومة العالميّة للامام المهدي(عج) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٤ - ١- شمولية الظلم والفساد
المتاجرة بالزوجة!) إلى جانب اتساع الشراب والقمار وأنواع الملاهي المحظورة والقول دون العمل والاستغراق في الظاهر واحترام الأفراد على أساس الغنى والثراء.
٣- المفاسد ذات الصلة بالامور الدينية من قبيل تحميل الأهواء على القرآن وتفسيره بالرأي والتعصب الشخصي في القضايا الدينية وتجمهر العصاة في المساجد، والاهتمام بظاهر المساجد دون باطنها ومحتواها وبالتالي الاستخفاف بالصلاة وما شابه ذلك.
ولو تأملنا قليلًا لرأينا أنّ أغلب هذه المفاسد تسود المجتمعات الراهنة ويتوقع حدوث ما تبقّى منها، وعليه فما الذي ينبغي علينا اعداده لقيام تلك النهضة العظيمة؟
الجواب ما ذكرناه سابقاً وهو أننا نفتقر إلى الوعي المطلوب، بعبارة اخرى رد الفعل البناء والثوري إزاء هذه المفاسد.
على كلّ حال فإنّ ظهور هذه العلامات لوحدها ليست شرطاً في تحقق تلك النهضة الشاملة؛ بل هي مقدمة لليقظة الفكرية وأسواط لايقاظ الأرواح الغافلة وأرضية لخلق الاستعداد الاجتماعي والنفسي. والعالم مطالب شاء أم أبى بتحليل جذور هذه الاختلالات بالاضافة إلى نتائجها وعواقبها، وهذا ما يؤدي إلى وعي ذاتي عام يوقنُ الناس من خلاله باستحالة مواصلة الوضع السائد ولابدّ من النهضة؛ النهضة على جميع الأصعدة لإرساء قواعد النظام الإلهي العادل الحقّ.