الجمرات فى الماضي و الحاضر - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥ - ٤- التمسّك ببعض القرائن
و جروح كثيرة في بدنه، فأي عاقل يا ترى يسمح لنفسه بارتكاب مثل هذا العمل الخطير؟
و بديهي أن الواقعة لم تكن كذلك، بل ان عمر و لأجل أن يتخلص من شدّة الزحام توجه إلى أعلى المكان و أخذ يرمي أحجاره من هناك على الجمرة، أي مجتمع الحصى حيث يكون مثل هذا العمل مريح و يسير جداً.
٤- التمسّك ببعض القرائن
و قد كتب أحد العلماء الأفاضل في رسالته إلينا يقول: «لقد قرأت ما كتبه سماحتكم حول موضوع رمي الجمرات، فجزاك الله عن الإسلام و الفقهاء خير الجزاء، و لكن هناك عدّة امور مبهمة بالنسبة لي:
ألف: ورد في بعض الرّوايات عن «جمرة العقبى» التعبير ب- «العظمى» و مثل هذا التعبير يمكن أن يكون بسبب ضخامة حجم العمود الموجود في ذلك المحل.
الجواب: إنّ الجمرة سوى كانت بمعنى العمود أو محل اجتماع الحصى (كما هو الحقّ) يصدق عليه الكبير و الصغير، لانّه كلّما كانت قطعة الأرض المخصصة لرمي الجمار أكبر فإنّه يصدق عليها كلمة (عظمى) و فيما لو كانت أصغر فيصدق عليها (صغرى).
و على هذا الأساس فالتعبير ب- (العظمى) الوارد في بعض الرّوايات لا يؤثر في تغيير المسألة محل البحث، فالأرض قد تكون كبيرة و صغيرة، و البيت كبيراً و صغيراً، و الجادة قد تكون كبرى و صغرى، و مثل هذه