الجمرات فى الماضي و الحاضر - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠ - المجموعة الرابعة و هؤلاء لم يرد عنهم أي تصريح بهذا الأمر على وفق ما تقدّم
٤٣- و يؤكّد ذلك الشهيد الثاني في «مسالك الأفهام» حيث يقول في باب الجمرات:
«فلو وقعت على شيء و انحدرت على الجمرة جاز» [١].
٤٤- و ورد ذلك عن المحقّق الثاني في «جامع المقاصد» حيث يقول:
«لو وقعت على شيء و انحدرت على الجمرة صحّ، و لو تمّمتها حركة غيره لم يجز» [٢].
٤٥- و كذلك عن صاحب «الرياض» (قدس سره) حيث يقول: «لو وقعت على شيء و انحدرت على الجمرة فإنّها تجزي» [٣].
و بيّن خلال حديثه أنّ مراده من (شيء) بدن إنسان أو جمل. و كلّ ما ذكرناه هو شاهد على المقصود.
ج: الذين قالوا: إذا رمى الحجر إلى الجمرة فوقع فيها، ثمّ تدحرج فخرج منها. فلا يضرّ، يعني أن بقاء الحجر داخل الجمرة ليس شرطاً، و واضح أنّه لو كان المراد رمي الشاخص أو العلامة فإنّ ذلك لا معنى له أصلا، و من الذين قالوا بهذا:
٤٦- زكريا بن محمد الأنصاري، المتوفّى سنة ٩٢٦ ه-، في كتاب «فتح الوهّاب» يقول في معرض كلامه عن شروط الرمي:
«و تحقّق إصابته بالحجر، و إن لم يبق فيه، كأن تدحرج و خرج منه، فلو شكّ في إصابته لم يحسب» [٤].
[١]. مسالك الأفهام، ج ٢، ص ٢٩٢.
[٢]. جامع المقاصد، ج ٣، ص ٢٣٥.
[٣]. رياض المسائل، ج ٦، ص ٤١٢.
[٤]. فتح الوهّاب، ج ١، ص ٢٥٦.