الجمرات فى الماضي و الحاضر - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥ - المجموعة الرابعة و هؤلاء لم يرد عنهم أي تصريح بهذا الأمر على وفق ما تقدّم
و من العجيب أنّ البعض أجاب عن مثل هذه العبارة بالقول: إنّه في ذلك الزمان كان البعض يصعد على العَلامة و يقف على طرف منها و يرمي الطرف الآخر، و من البديهي أنّ هكذا احتمال لا يصدر عن الباحث و المحقّق، و هو أشبه بالهزل و المزاح، و سيأتي لاحقاً أن رفعت باشا ذكر في رحلته أنّ البعض يقوم بهذا العمل الخطير من باب المزاح.
٢٦- و يقول عبد الكريم الرافعي في كتاب «فتح العزيز»:
«و لا يشترط كون الرامي خارج الجمرة، بل لو وقف في طرف منها و رمى إلى ظرف جاز» [١].
٢٧- و قال النووي أيضاً في «المجموع»:
«قال أصحابنا: و لا يشترط وقوف الرامي خارج المرمى، بل لو وقف في طرفه و رمى إلى طرفه الآخر، أو وسطه، أجزأه، لوجود الرمي، و الله أعلم» [٢].
ب- و هم الذين لم يذكروا تعبير الأرض صراحة، بل نصّوا على تعبير «في الجمرة» أو «على الجمرة» و هو يتضمن كون الجمرة هي بقعة الأرض التي يكفي رمي الحصاة فيها أو عليها، و منه يتضح أنّه إذا كان الواجب رمي العلامات فليس من المناسب التعبير بحرف الجمر «في» أو «على»، و من هؤلاء:
٢٨- يقول العلّامة الحلي في «التذكرة»:
«و أمّا الرمي فإن أمكن الصبي من وضع الحصى في كفّه و رميها في الجمرة
[١]. فتح العزيز، ج ٧، ص ٢٩٨.
[٢]. المجموع، ج ١، ص ١٧٤.