الجمرات فى الماضي و الحاضر - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣ - ٢ شهادة فقهاء و علماء الإسلام
٢ شهادة فقهاء و علماء الإسلام
في هذا المحور المهم ننقل أقوال أكثر من جم غفير من علماء الإسلام المعروفين عن أكثر من خمسين مصدراً معتبراً، و هي تشير إلى أنّ الجمرات هي بقعة الأرض التي يجتمع فيها الحصى، و ليست هي الأعمدة المنصوبة التي يرميها الحجيج اليوم. يعني يجب رمي الجمار إلى تلك البقعة التي جعلوها اليوم على شكل حوض، لا إلى غيرها.
و بعبارة اخرى و كما سبقت الاشارة إليه: أنّ علماء الإسلام أجمعوا على أنّ رمي الجمرات هو من واجبات الحج، و لكن الكلام في موضع الجمرات، يعني المحل الذي يُرمى بالحجر [١].
و لا بدّ أن نوضّح في هذا المقام أنّ تعبيرات علماء الإسلام بخصوص هذه المسألة مختلفة، و يمكن تقسيمهم وفقاً لأقوالهم إلى خمس مجاميع:
المجموعة الاولى: و هم الذين صرحوا بأنّ الجمرات هي بقعة الأرض التي
[١]. و من الجدير بالذكر أنّ الاختلاف بين السنة و الشيعة في «أحكام الحج» قليل جدّاً، و في «موضوعات الحج» لا يوجد اختلاف تقريباً، أي في أصل منى، عرفات، المشعر، مقام إبراهيم، الجمرات و أمثال ذلك.