فائق المقال فى الحديث و الرجال - البصري، أحمد بن عبد الرضا - الصفحة ٦٢ - ٢٤ فصل تاريخ ولادة الرسول و الأئمة
لتسع ليال بقين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة عن ثلاث و ستّين سنة. و بقي بعد رسول اللّه- عليه و آله صلوات اللّه- ثلاثين سنة، و دفن في الغريّ من نجف الكوفة بالمشهد المبرور، المنوّر المحبور.
و ولدت فاطمة الزهراء بنت سيّد المرسلين- عليه و عليها و على بعلها و بنيها صلوات ربّ العالمين- بعد مبعث أبيها النبيّ الأمين بخمس سنين في العشرين من شهر جمادى الآخر.
و قبض الرسول و كان للبتول ثماني عشرة سنة و سبعة أشهر. و قبضت و لها ثلاث و عشرون سنة[١] في ثالث الشهر المذكور. و قيل ثالث شهر رمضان[٢]. و روي أيضا أنّها عليها السّلام قبضت و لها ثماني عشرة سنة و خمسة و سبعون يوما[٣].
و بقيت عليها السّلام بعد أبيها صلّى اللّه عليه و آله خمسة و سبعين يوما[٤]. و قيل: أربعين يوما[٥]. و قيل:
مائة يوم تقريبا[٦].
و دفنت بالمدينة بين القبر و المنبر. و قيل: في بيتها[٧]. و قيل: في البقيع في بيت الأحزان[٨]. و العلم عند الرحمن.
و ولد الإمام أبو محمّد الحسن الزكيّ سيّد شباب أهل الجنّة- عليه السلام و التحيّة
[١] . لعلّ في العبارة سقط؛ لأنّه يفهم منها أن فاطمة عليها السّلام بقيت بعد أبيها بخمس سنين و لم يقل به أحد، بل المكثّر يقول: توفّيت بعد أبيها بثمانية أشهر و المقلّل يقول: أربعين يوما. نعم قيل: إنّها ولدت على رأس سنة إحدى و أربعين من مولد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فيكون سنّها على هذا ثلاثا و عشرين سنة.