فائق المقال فى الحديث و الرجال - البصري، أحمد بن عبد الرضا - الصفحة ٣٩ - ١٢ فصل أصول الحديث
المتّصلة بأصحاب الهداية عليهم السلام و التحيّة و الإكرام، ككتاب الكافي، و من لا يحضره الفقيه، و التهذيب، و الاستبصار.
و هذه الاصول الأربعة الّتي عليها دوائر المدار في هذه الأزمنة و الأعصار. و كتاب مدينة العلم[١]، و الخصال، و الأمالى، و عيون الأخبار، و غيرها من الكتب المعتبرة لدى اولي الاعتبار.
أمّا الكافي: فهو تأليف ثقة الإسلام و قدوة الأعلام أبي جعفر محمّد بن يعقوب الكليني الرازي- قدّس اللّه روحه و نوّر ضريحه.- و كانت مدّة تأليفه له عشرين سنة توفّي ببغداد سنة ثمان أو تسع و عشرين و ثلاثمائة.
و أمّا من لا يحضره الفقيه: فهو تأليف رئيس المحدّثين و حجّة المسلمين أبي جعفر محمّد بن بابويه القمّي أعلى اللّه مكانه و أفاض عليه إحسانه. و له مؤلّفات تقارب ثلاثمائة. توفّي بالريّ سنة إحدى و ثمانين و ثلاثمائة.
و أمّا التهذيب و الاستبصار: فهما تأليف شيخ الطائفة و رئيسها أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي- أطاب اللّه ثراه، و أعلى محلّه و مأواه-. و له أيضا مؤلّفات في التفسير و الاصول و الفروع لا تحضرني كميّتها. توفّي بالمشهد الغروي على مشرّفه صلوات الملك العليّ، سنة ستّين و أربعمائة.
فهؤلاء المحمّدون الثلاثة- سقى اللّه تربتهم، و أعلى في الكرامة رتبتهم- أئمّة المحدّثين. من أعلام المتأخّرين، من علمائنا الاثنا عشريّة، رضوان اللّه عليهم أجمعين.
[١] . الذي هو من مؤلّفات الصدوق و أكبر من كتاب من لا يحضره الفقيه، كما صرّح به الشيخ في الفهرست:
٢٣٨/ ٧١٠؛ حيث قال:« و كتاب مدينة العلم أكبر من من لا يحضره الفقيه». و من المأسوف عليه أنّه فقد هذا الأثر الكبير القيّم. و للمزيد راجع الذريعة إلى تصانيف الشيعة ٢٠: ٢٥١- ٢٥٣.