فائق المقال فى الحديث و الرجال - البصري، أحمد بن عبد الرضا - الصفحة ٣٦ - ١٠ فصل كيفية كتابة الحديث
[١٠] فصل [كيفيّة كتابة الحديث]
ينبغي لمن يكتب الحديث تبيينه، و عدم إندماج بعض في بعض، و إعراب ما يخفى وجهه؛ حذرا من اللّحن و الغلط، و عدم الإخلال بالصلاة و السلام بعد ذكر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أو أحد الأئمّة عليهم السّلام، صريحا لا رمزا، و مدّ اللام فيما لو كان المستتر في «قال» أو «يقول» ضمير عائد إلى المعصوم عليه السّلام، و جعل فاصل[١] بين الحديثين كالدائرة الصغيرة مغايرا للون الأصل، و كتابة حاء مهملة عند تحويل السند كما في الخبر المرويّ بطرق متعدّدة؛ لتكون فاصلة بين المحوّل و المحوّل إليه.
و مع اتّفاق سقط، فإن كان دون السطر كتب على نسق السطور، أو سطرا واحدا فإلى أعلى الصفحة يمينا أو شمالا، أو أكثر فإلى أسفلها يمينا، و أعلاها شمالا.
و مع اتّفاق زيادة، فإن كانت يسيرة فالحكّ إن أمن الخرق و إلّا فالضرب عليها ضربا جليّا واضحا. و لا يكفي كتابة حرف «لا» أو «الزاي» على أوّلها و «إلى» على آخرها؛ فإنّه لا يكاد يخفى على الناسخ.
و مع اتّفاق التكرار فالحكّ، أو الضرب للثاني ما لم يكن أجلى خطّا، أو في أوّل السطر فالأوّل.
و ينبغي لمن يدرّس الحديث أن يذكر فيه أحكاما خمسة:
أوّلها: السند. ثانيها: بيان اللّغة. ثالثها: التصرّف. رابعها: الإعراب. خامسها:
الدلالة.
فإن وجد الكلّ من الكلّ واضحا نبّه عليه، أو خفيّا أو البعض بيّنه. و يلزمه الاستمرار على هذه الكيفيّة؛ فإنّ بها تظهر ثمرة الحديث، و يكثر حصول فائدته،
[١] . ما أثبتناه هو الأنسب و لكن في النسختين:« أو جعل فاصلا».