فائق المقال فى الحديث و الرجال - البصري، أحمد بن عبد الرضا - الصفحة ٣٥ - ٩ فصل أنحاء تحمل الحديث سبعة
و التصحيف، و هي مقبولة عند الأكثر. و تجوز مشافهة و كتابة و لغير المميّز.
و هي إمّا لمعيّن بمعيّن، أو لمعيّن بغيره، أو لغير معيّن به، أو بغيره. فأوّل هذه الأربعة أعلاها، و الثلاثة لم تعتبر عند بعضهم بل منعها الأكثر.
فيقول الشيخ: «أجزت لك كلّما اتّضح عندك من مسموعاتي» و يقول المجاز له:
«أجازني فلان رواية كذا». أو أحد تلك العبارات مقيّدة بالإجازة على قول، و مطلقة على آخر.
و للمجاز له أن يجيز غيره على الأقوى، فيقول: «أجزت لك ما اجيز لي روايته» أو نحو ذلك.
رابعها: المناولة، و هي أن يعطي الشيخ أصله قائلا للمعطي: «هذا سماعي من فلان» مقتصرا عليه، أو مكمّلا ب «إروه عنّي» أو «أجزت لك روايته» و نحو ذلك.
و في قبولها خلاف، و لعلّ القبول مقبول مع قيام القرينة على قصد الإجازة فيقول: «حدّثنا» أو «أخبرنا مناولة» و المقترنة منها بها أعلاها اتّفاقا.
خامسها: الكتابة، و هي أن يكتب الشيخ له مرويّه بخطّه أو يأمر بها له، غائبا كان أم حاضرا، مقتصرا على ذلك أو مكمّلا له ب «أجزت لك ما كتبت به إليك» و نحوه، فيقول: «كتب إليّ فلان» أو «حدّثنا مكاتبة» على رأي.
سادسها: الإعلام، و هو أن يعلم الشيخ بأنّ هذا الكتاب روايته أو سماعه من شيخه، مقتصرا عليه، من دون مناولة أو إجازة.
و فى جواز الرواية به أقوال، ثالثها الجواز[١]. فيقول: «أعلمنا» و نحوه.
سابعها: الوجادة- بالكسر-، و هي أن يجد المرويّ مكتوبا بخطّ معروف من غير اتّصال بأحد الأنحاء السالفة. و اختلف في جواز العمل بها كما اتّفق على منع الرواية بها. و لعلّ الجواز أقرب. فيقول الواجد: «وجدت بخطّ فلان كذا و مثله.
[١] . أوّلها: المنع، و ثانيها: أن يرويه عنه و إن نهاه. شرح البداية: ١٠٩- ١١٠.