ماه خدا - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٨
١٠١.عنه عليه السلام ـ فيما جَمَعَهُ الفَضلُ بنُ شاذ فَإِن قيلَ : فَلِمَ اُمِروا بِالصَّومِ؟ قيلَ : لِكَي يَعرِفوا ألَمَ الجوعِ وَالعَطَشِ ، ويَستَدِلّوا عَلى فَقرِ الآخِرَةِ ، ولِيَكونَ الصّائِمُ خاشِعا ذَليلاً مُستَكينا ، مَأجورا مُحتَسِبا عارِفا، صابِرا عَلى ما أصابَهُ مِنَ الجوعِ وَالعَطَشِ؛ فَيَستَوجِبَ الثَّوابَ مَعَ ما فيهِ مِنَ الإِمساكِ عَنِ الشَّهَواتِ ، ولِيَكونَ ذلِكَ واعِظا لَهُم فِي العاجِلِ ، ورائِضا لَهُم عَلى أداءِ ما كَلَّفَهُم، ودَليلاً لَهُم فِي الأَجرِ، ولِيَعرِفوا شِدَّةَ مَبلَغِ ذلِكَ عَلى أهلِ الفَقرِ وَالمَسكَنَةِ فِي الدُّنيا فَيُؤَدّوا إلَيهِم ما فَرَضَ اللّه ُ لَهُم في أموالهِمِ . [١]
١٠٢.عنه عليه السلام ـ في عِلَّةِ الصَّومِ ـ : اِمتَحَنَهُم بِضَربٍ مِنَ الطّاعَةِ كَيما يَنالوا بِها عِندَهُ الدَّرَجاتِ؛ لِيُعَرِّفَهُم فَضلَ ما أنعَمَ عَلَيهِم مِن لَذَّهِ الماءِ وطيبِ الخُبزِ، وإذا عَطِشوا يَومَ صَومِهِم ذَكَروا يَومَ العَطَشِ الأَكبَرِ فِيالآخِرَةِ، وزادَهُم ذلِكَ رَغبَةً [٢] فِي الطّاعَةِ. [٣]
١٠٣.الكافي عن حمزة بن محمّد : كَتَبتُ إلى أبي مُحَمَّدٍ [ العَسكَرِيِّ عليه السلام] : لِمَ فَرَضَ اللّه ُ الصَّومَ؟ فَوَرَدَ الجَوابُ : «لِيَجِدَ الغَنِيُّ مَضَضَ الجَوعِ فَيَحِنَّ عَلى الفَقيرِ» . [٤]
[١] علل الشرايع : ٢٧٠ / ٩ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ٢ / ١١٦ / ١ وفيه «الانكسار» بدل «الإمساك» و«الآجل» بدل «الأجر» وكلاهما عن الفضل بن شاذان ، بحار الأنوار : ٦ / ٧٩ / ١ وج ٩٦ / ٣٦٩ / ٥١ .[٢] في المصدر : «رقبة» ، وما أثبتناه من بحار الأنوار .[٣] المناقب لابن شهرآشوب : ٤ / ٣٥٥ ، بحار الأنوار : ٦ / ١١٣ / ٦ .[٤] الكافي : ٤ / ١٨١ / ٦ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ٢ / ٧٣ / ١٧٦٨ ، الأمالي للصدوق : ٩٧ / ٧٥ وفيهما «مسّ الجوع فيَمُنّ على الفقير» .