ماه خدا
 
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص

ماه خدا - محمدی ری‌شهری، محمد - الصفحة ١٧٦

وانظر : ص ٦٠ (جوامع بركاته وخصائصه) .

٢ / ٢

خِطاباتُ أميرِ المُؤمِنينَ عِندَ حُضورِ شَهرِ رَمَضانَ

٢٢٨.الإمام عليّ عليه السلام ـ كانَ إذا جاءَ شَهرُ ر إنَّ هذَا الشَّهرَ المُبارَكَ الَّذِي افتَرَضَ اللّه ُ صِيامَهُ ولَم يَفتَرِض قِيامَهُ قَد أتاكُم . ألا إنَّ الصَّومَ لَيسَ مِنَ الطَّعامِ وَالشَّرابِ وَحدَهُما ، ولكِن مِنَ اللَّغوِ وَالكَذِبِ وَالباطِلِ . [١]

٢٢٩.السنن الكبرى ـ عَنِ الشَّعبِيِّ ـ : إنّ عليّا عليه السلام كانَ يَخطُبُ إذا حَضَرَ رَمَضانُ ، ثُمَّ يَقولُ : «هذَا الشَّهرُ المُبارَكُ الَّذي فَرَضَ اللّه ُ صِيامَهُ ولَم يَفرِض قِيامَهُ ؛ لِيَحذَرَ رَجُلٌ أن يَقولَ : أصومُ إذا صامَ فُلانٌ أو اُفطِرُ إذا أفطَرَ فُلانٌ . ألا إنَّ الصِّيامَ لَيسَ مِنَ الطَّعامِ وَالشَّرابِ ولكِن مِنَ الكَذِب وَالباطِلِ وَاللَّغوِ . ألا لا تَقَدَّمُوا الشَّهرَ ؛ إذا رَأَيتُمُ الهِلالَ فَصوموا ، وإذا رَأَيتُموهُ فَأَفطِروا ، فَإِن غُمَّ عَلَيكُم فَأَكمِلُوا العِدَّةَ» . [٢]

٢٣٠.الإمام الباقر عن آبائه عليهم السلام : خَطَبَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام في أوَّلِ يَومٍ مِن شَهرِ رَمَضانَ في مَسجِدِ الكوفَةِ ، فَحَمِدَ اللّه َ بِأَفضَلِ الحَمدِ وأشرَفِها وأبلَغِها ، وأثنى عَلَيهِ بِأَحسَنِ الثَّناءِ ، وصَلّى عَلى مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ صلى الله عليه و آله ، ثُمَّ قالَ : «أيُّهَا النّاسُ ، إنَّ هذَا الشَّهرَ شَهرٌ فَضَّلَهُ اللّه ُ عَلى سائِرِ الشُّهورِ كَفَضلِنا أهلَ البَيتِ عَلى سائِرِ النّاسِ ؛ وهُوَ شَهرٌ يُفَتَّحُ فيهِ أبوابُ السَّماءِ وأبوابُ الرَّحمَةِ ، ويُغَلَّقُ فيهِ أبوابُ النِّيرانِ ؛ وهُوَ شَهرٌ يُسمَعُ فيهِ النِّداءُ ، ويُستَجابُ فيهِ الدُّعاءُ ، ويُرحَمُ فيهِ البُكاءُ ؛ وهُوَ شَهرٌ فيهِ لَيلَةٌ نَزَلَتِ المَلائِكَةُ فيها مِنَ السَّماءِ ؛ فَتُسَلِّمُ عَلَى الصّائِمينَ وَالصّائِماتِ بِإِذنِ رَبِّهِم إلى مَطلَعِ الفَجرِ ، وهِيَ لَيلَةُ القَدرِ ؛ قُدِّرَ فيها وِلايَتي قَبلَ أن خُلِقَ آدَمُ عليه السلام بِأَلفَي عامٍ ، صِيامُ يَومِها أفضَلُ مِن صِيامِ ألفِ شَهرٍ ، وَالعَمَلُ فيها أفضَلُ مِنَ العَمَلِ في ألفِ شَهرٍ . أيُّهَا النّاسُ ، إنَّ شُموسَ شَهرِ رَمَضانَ لَتَطلُعُ عَلَى الصّائِمينَ وَالصّائِماتِ ، وإنَّ أقمارَهُ لَيَطلُعُ عَلَيهِم بِالرَّحمَةِ ، وما مِن يَومٍ ولَيلَةٍ مِنَ الشَّهرِ إلاّ وَالبِرُّ مِنَ اللّه ِ تَعالى يَتَناثَرُ مِنَ السَّماءِ عَلى هذِهِ الاُمَّةِ ، فَمَن ظَفِرَ مِن نِثارِ اللّه ِ بِدُرَّةٍ كَرُمَ عَلَى اللّه ِ يَومَ يَلقاها ، وما كَرُمَ عَبدٌ عَلَى اللّه ِ إلاّ جَعَلَ الجَنَّةَ مَثواهُ . عِبادَ اللّه ِ ، إنَّ شَهرَكُم لَيسَ كَالشُّهورِ ؛ أيّامُهُ أفضَلُ الأَيّامِ ، ولَياليهِ أفضَلُ اللَّيالي ، وساعاتُهُ أفضَلُ السّاعاتِ ؛ هُوَ شَهرٌ الشَّياطينُ فيهِ مَغلولَةٌ مَحبوسَةٌ ؛ هُوَ شَهرٌ يَزيدُ اللّه ُ فيهِ الأَرزاقَ وَالآجالَ ، ويَكتُبُ فيهِ وَفدَ بَيتِهِ ؛ وهُوَ شَهرٌ يُقبَلُ أهلُ الإِيمانِ بِالمَغفِرَةِ وَالرِّضوانِ ، وَالرَّوحِ وَالرَّيحانِ ، ومَرضاةِ المَلِكِ الدَّيّانِ . أيُّهَا الصّائِمُ ، تَدَبَّر أمرَكَ ؛ فَإِنَّكَ في شَهرِكَ هذا ضَيفُ رَبِّكَ ، اُنظُر كَيفَ تَكونُ في لَيلِكَ ونَهارِكَ؟ وكَيفَ تَحفَظُ جَوارِحَكَ عَن مَعاصي رَبِّكَ؟ اُنظُر ألاّ تَكونَ بِاللَّيلِ نائِما وبِالنَّهارِ غافِلاً ؛ فَيَنقَضِيَ شَهرُكَ وقَد بَقِيَ عَلَيكَ وِزرُكَ ؛ فَتَكونَ عِندَ استيفاءِ الصّائِمينَ اُجورَهُم مِنَ الخاسِرينَ ، وعِندَ فَوزِهِم بِكَرامَةِ مَليكِهِم مِنَ المَحرومينَ ، وعِندَ سَعادَتِهِم بِمُجاوَرَةِ رَبِّهِم مِنَ المَطرودينَ . أيُّهَا الصّائِمُ ، إن طُرِدتَ عَن بابِ مَليكِكَ فَأَيَ بابٍ تَقصِدُ؟ وإن حَرَمَكَ رَبُّكَ فَمَن ذَا الَّذي يَرزُقُكَ؟ وإن أهانَكَ فَمَن ذَا الَّذي يُكرِمُكَ؟ وإن أذَلَّكَ فَمَن ذَا الَّذي يُعِزُّكَ؟ وإن خَذَلَكَ فَمَن ذَا الَّذي يَنصُرُكَ؟ وإن لَم يَقبَلكَ في زُمرَةِ عَبيدِهِ فَإِلى مَن تَرجِعُ بِعُبودِيَّتِكَ؟ وإن لَم يُقِلكَ عَثرَتَكَ فَمَن تَرجو لِغُفرانِ ذُنوبِكَ؟ وإن طالَبَكَ بِحَقِّهِ فَماذا يَكونُ حُجَّتُكَ؟ أيُّهَا الصّائِمُ ، تَقَرَّب إلَى اللّه ِ بِتِلاوَةِ كِتابِهِ في لَيلِكَ ونَهارِكَ ؛ فَإِنَّ كِتابَ اللّه ِ شافِعٌ مُشَفَّعٌ يَشفَعُ يَومَ القِيامَةِ لِأَهلِ تِلاوَتِهِ ، فَيَعلونَ دَرَجاتِ الجَنَّةِ بِقِراءَةِ آياتِهِ . بَشِّر أيُّهَا الصّائِمُ ! فَإِنَّكَ في شَهرٍ صِيامُكَ فيهِ مَفروضٌ ، ونَفَسُكَ فيهِ تَسبيحٌ ، ونَومُكَ فيهِ عِبادَةٌ ، وطاعَتُكَ فيهِ مَقبولَةٌ ، وذُنوبُكَ فيهِ مَغفورَةٌ ، وأصواتُكَ فيهِ مَسموعَةٌ ، ومُناجاتُكَ فيهِ مَرحومَةٌ . ولَقَد سَمِعتُ حَبيبي رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : «إنَّ للّه ِِ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ عِندَ فِطرِ كُلِّ لَيلَةٍ مِن شَهرِ رَمَضانَ عُتَقاءَ مِنَ النّارِ لا يَعلَمُ عَدَدَهُم إلاَّ اللّه ُ هُوَ في عِلمِ الغَيبِ عِندَهُ ، فَإِذا كانَ آخِرُ لَيلَةٍ مِنهُ أعتَقَ فيها مِثلَ ما أعتَقَ في جَميعِهِ» . فَقامَ إلَيهِ رَجُلٌ مِن هَمدانَ فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، زِدنا مِمّا حَدَّثَك�� بِهِ حَبيبُكَ في شَهرِ رَمَضانَ . فَقالَ : «نَعَم ، سَمِعتُ أخي وَابنَ عَمّي رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : مَن صامَ شَهرَ رَمَضانَ فَحَفِظَ فيهِ نَفسَهُ مِنَ المَحارِمِ دَخَلَ الجَنَّةَ» . قالَ الهَمدانِيُ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، زِدنا مِمّا حَدَّثَكَ بِهِ أخوكَ وَابنُ عَمِّكَ في شَهرِ رَمَضانَ . قالَ : «نَعَم ، سَمِعتُ خَليلي رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : مَن صامَ رَمَضانَ إيمانا وَاحتِسابا دَخَلَ الجَنَّةَ» . قالَ الهَمدانِيُّ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، زِدنا مِمّا حَدَّثَكَ بِهِ خَليلُكَ في هذَا الشَّهرِ . فَقالَ : «نَعَم ، سَمِعتُ سَيِّدَ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : مَن صامَ رَمَضانَ فَلَم يُفطِر في شَيءٍ مِن لَياليهِ عَلى حَرامٍ دَخَلَ الجَنَّةَ» . فَقالَ الهَمدانِيُّ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، زِدنا مِمّا حَدَّثَكَ بِهِ سَيِّدُ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ في هذَا الشَّهرِ . فَقالَ : «نَعَم ، سَمِعتُ أفضَلَ الأَنبِياءِ وَالمُرسَلينَ وَالمَلائِكَةِ المُقَرَّبينَ يَقولُ : إنَّ سَيِّدَ الوَصِيِّينَ يُقتَلُ في سَيِّدِ الشُّهورِ . فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّه ِ ، وما سَيِّدُ الشُّهورِ ، ومَن سَيِّدُ الوَصِيِّينَ؟ قالَ : أمّا سَيِّدُ الشُّهورِ فَشَهرُ رَمَضانَ ، وأمّا سَيِّدُ الوَصِيِّينَ فَأَنتَ يا عَلِيُّ . فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّه ِ ، فَإِنَّ ذلِكَ لَكائِنٌ؟ قالَ : إي ورَبّي ، إنَّهُ يَنبَعِثُ أشقى اُمَّتي شَقيقُ عاقِرِ ناقَةِ ثَمودَ ، ثُمَّ يَضرِبُكَ ضَربَةً عَلى فَرقِكَ تُخضَبُ مِنها لِحيَتُكَ» . فَأَخَذَ النّاسُ بِالبُكاءِ وَالنَّحيبِ . فَقَطَعَ عليه السلام خُطبَتَهُ ونَزَلَ . [٣]


[١] درر الأحاديث النبويّة : ٧٥ عن يحيى بن الحسين .[٢] السنن الكبرى : ٤ / ٣٥١ / ٧٩٥٥ ، فضائل الأوقات للبيهقي : ٤٧ / ٧٨ ، كنز العمّال : ٨ / ٥٨٢ / ٢٤٢٧٢ وانظر المصنّف لابن أبي شيبة : ٢ / ٤٢٠ / ٦ وص ٤٣٨ / ١١ .[٣] فضائل الأشهر الثلاثة : ١٠٧ / ١٠١ عن مسعدة الربعي عن الإمام الصادق عليه السلام .