ماه خدا - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٢٨
٥٤٥.الإقبال : دُعاءٌ آخَرُ فِي اللَّيلَةِ السّابِعَةَ عَشرَةَ مِنهُ رَوَيناهُ بِإِسنادِنا إلَى العالِمِ عليه السلامأَنَّهُ قالَ : إنَّ هذِهِ اللَّيلَةَ هِيَ اللَّيلَةُ الَّتِي التَقى فيهَا الجَمعانِ يَومَ بَدرٍ ، وأظهَرَ اللّه ُ تَعالى آياتِهِ العِظامَ في أولِيائِهِ وأعدائِهِ ، الدُّعاءُ فيها : يا صاحِبَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله يَومَ حُنَينٍ ، ويا مُبيرَ الجَبّارينَ ويا عاصِمَ النَّبِيِّينَ ، أسأَلُكَ بِياسين وَالقُرآنِ الحَكيمِ وبِطه وسائِرِ القُرآنِ العَظيمِ ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وأن تَهَبَ لِيَ اللَّيلَةَ تَأييداً تَشُدُّ بِهِ عَضُدي وتَسُدُّ بِهِ خَلَّتي ، يا كَريمُ أنَا المُقِرُّ بِالذُّنوبِ فَافعَل بي ماتَشاءُ لَن يُصيبَني إلاّ ما كَتَبتَ لي ، عَلَيكَ تَوَكَّلتُ وأنتَ حَسبي ، وأنتَ رَبُّ العَرشِ الكَريمِ . اللّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ خَيرَ المَعيشَةِ أبَداً ما أبقَيتَني بُلغَةً إلَى انقِضاءِ أجَلي ، أتَقَوّى بِها عَلى جَميعِ حَوائِجي ، وأتَوَصَّلُ بِها إلَيكَ ، مِن غَيرِ أن تَفتِنَني بِإِكثارٍ فَأَطغى ، أو بِتَقتيرٍ [١] عَلَيَّ فَأَشقى ، ولا تَشغَلني عَن شُكرِ نِعمَتِكَ ، وأعطِني غِنىً عَن شِرارِ خَلقِكَ ، وأعوذُ بِكَ مِن شَرِّ الدُّنيا وشَرِّ ما فيها . اللّهُمَّ لا تَجعَلِ الدُّنيا لي سِجناً ، ولا تَجعَل فِراقَها لي حُزناً ، أخرِجني عَن فِتَنِها إذا كانَتِ الوَفاةُ خَيراً لي مِن حَياتي ، مَقبولاً عَمَلي إلى دارِ الحَيَوانِ ومَساكِنِ الأَخيارِ ، وأعوذُ بِكَ مِن أزلِها وزِلزالِها ، وسَطَواتِ سُلطانِها وبَغيِ بُغاتِها . اللّهُمَّ مَن أرادَني فَأَرِدهُ ومَن كادَني فَكِدهُ ، وَاكفِني هَمَّ مَن أدخَلَ عَلَيَّ هَمَّهُ ، وصَدِّق قَولي بِفِعلي ، وأصلِح لي حالي ، وبارِك لي في أهلي ومالي ووُلدي وإخواني . اللّهُمَّ اغفِر لي ما مَضى مِن ذُنوبي ، وَاعصِمني في ما بَقِيَ مِن عُمُري ، حَتّى ألقاكَ وأنتَ عَنّي راضٍ . وتَسأَلُ حاجَتَكَ . ثُمَّ تَسجُدُ عَقيبَ الدُّعاءِ وتَقولُ في سُجودِكَ : سَجَدَ وَجهِيَ الفانِي البالِي المَوقوفُ المُحاسَبُ المُذنِبُ الخاطِئُ لِوَجهِكَ الكَريمِ الباقِي الدّائِمِ الغَفورِ الرَّحيمِ . سُبحانَ رَبِّيَ الأَعلى وبِحَمدِهِ . أستَغفِرُ اللّه َ وأتوبُ إلَيهِ . زِيادَة : اللّهُمَّ رَبَّ هذِهِ اللَّيلَةِ العَظيمَةِ ، لَكَ الحَمدُ كَما عَصَمتَني مِن مَهاوِي الهَلَكَةِ ، وَالتَّمَسُّكِ بِحِبالِ الظَّلَمَةِ ، وَالجُحودِ لِطاعَتِكَ ، وَالرَّدِّ عَلَيكَ أمرَكَ ، وَالتَّوَجُّهِ إلى غَيرِكَ ، وَالزُّهدِ في ما عِندَكَ وَالرَّغبَةِ في ما عِندَ غَيرِكَ ، مَنّاً مَنَنتَ بِهِ عَلَيَّ ورَحمَةً رَحِمتَني بِها ، مِن غَيرِ عَمَلٍ سالِفٍ مِنّي ولاَ استِحقاقٍ لِما صَنَعتَ بي ، وَاستَوجَبتَ مِنِّي الحَمدَ عَلَى الدَّلالَةِ عَلَى الحَمدِ ، وَاتِّباعِ أهلِ الفَضلِ وَالمَعرِفَةِ ، وَالتَّبَصُّرِ بِأَبوابِ الهُدى ، ولَولاكَ مَااهتَدَيتُ إلى طاعَتِكَ ولا عَرَفتُ أمرَكَ ولا سَلَكتُ سَبيلَكَ ، فَلَكَ الحَمدُ كَثيراً ولَكَ المَنُّ فاضِلاً ، وبِنِعمَتِكَ تَتِمُّ الصّالِحاتُ . [٢]
[١] في المصدر : «بتقصير» وما أثبتناه من بحارالأنوار .[٢] الإقبال : ١ / ٣٠٤ ، بحارالأنوار : ٩٨ / ٤٥ / ٢ .