ماه خدا - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٢
ج ـ دُعاءُ إدريسَ عليه السلام
٥٠٥.مصباح المتهجّد : ويَدعو أيضا فِي السَّحَرِ بِدُعاءِ إدريسَ عليه السلام [١] : سُبحانَكَ لا إلهَ إلاّ أنتَ يا رَبَّ كُلِّ شَيءٍ ووارِثَهُ ، يا إلهَ الآلِهَةِ الرَّفيعَ في جَلالِهِ ، يا أللّه ُ المَحمودُ في كُلِّ فِعالِهِ ، يا رَحمانَ كُلِّ شَيءٍ وراحِمَهُ ، يا حَيُّ حينَ لا حَيَ في دَيمومَةِ مُلكِهِ وبَقائِهِ ، يا قَيّومُ فَلا يَفوتُ شَيئا عِلمُهُ ولا يَؤودُهُ ، يا واحِدُ الباقي أوَّلَ كُلِّ شَيءٍ وآخِرَهُ ، يا دائِمُ بِغَيرِ فَناءٍ ولا زَوالٍ لِمُلكِهِ ، يا صَمَدا مِن غَيرِ شَبَهٍ ولا شَيءَ كَمِثلِهِ ، يا بارُّ ولا شَيءَ كُفوُهُ ولا مُدانِيَ لِوَصفِهِ ، يا كَبيرُ أنتَ الَّذي لا تَهتَدِي القُلوبُ لِعَظَمَتِهِ ، يا بارِئُ المُنشِئُ بِلا مِثالٍ خَلا مِن غَيرِهِ ، يا زاكِي الطّاهِرُ مِن كُلِّ آفَةٍ بِقُدسِهِ ، يا كافِي الموسِعُ لِما خَلَقَ مِن عَطايا فَضلِهِ ، يا نَقِيُ مِن كُلِّ جَورٍ لَم يَرضَهُ ولَم يُخالِطهُ فِعالُهُ ، يا حَنّانُ الَّذي وَسِعَت كُلَّ شَيءٍ رَحمَتُهُ ، يا مَنّانُ ذَا الإِحسانِ قَد عَمَّ الخَلائِقَ مَنُّهُ ، يا دَيّانَ العِبادِ فَكُلٌّ يَقومُ خاضِعا لِرَهبَتِهِ ، يا خالِقَ مَن فِي السَّماواتِ وَالأَرَضينَ وكُلٌّ إلَيهِ مَعادُهُ ، يا رَحمانَ كُلِّ صَريخٍ ومَكروبٍ وغِياثَهُ ومَعاذَهُ ، يا بارُّ فَلا تَصِفُ الأَلسُنُ كُنهَ جَلالِ مُلكِهِ وعِزِّهِ ، يا مُبدِئَ البَرايا لَم يَبغِ في إنشائِها أعوانا مِن خَلقِهِ ، يا عَلاّمَ الغُيوبِ فَلا يَؤودُهُ مِن شَيءٍ حِفظُهُ ، يا مُعيدا ما أفناهُ [٢] إذا بَرَزَ الخَلائِقُ لِدَعوَتِهِ مِن مَخافَتِهِ ، يا حَليمُ ذَا الأَناةِ فَلا شَيءَ يَعدِلُهُ مِن خَلقِهِ ، يا مَحمودَ الفِعالِ ذَا المَنِّ عَلى جَميعِ خَلقِهِ بِلُطفِهِ ، يا عَزيزُ المَنيعُ الغالِبُ عَلى أمرِهِ ولا شَيءَ يَعدِلُهُ ، يا قاهِرُ ذَا البَطشِ الشَّديدِ أنتَ الَّذي لا يُطاقُ انتِقامُهُ ، يا مُتَعالِي القَريبُ في عُلُوِّ ارتِفاعِ دُنُوِّهِ ، يا جَبّارُ المُذَلِّلُ كُلَّ شَيءٍ بِقَهرِ عَزيزِ سُلطانِهِ ، يا نورَ كُلِّ شَيءٍ أنتَ الَّذي فَلَقَ الظُّلُماتِ نورُهُ ، يا قُدّوسُ الطّاهِرُ مِن كُلِّ سوءٍ ولا شَيءَ يَعدِلُهُ ، يا قَريبُ المُجيبُ المُتَداني دونَ كُلِّ شَيءٍ قُربُهُ ، يا عالِي الشّامِخُ فِي السَّماءِ فَوقَ كُلِّ شَيءٍ عُلُوُّ ارتِفاعِهِ ، يا بَديعَ البَدائِعِ ومُعيدَها بَعدَ فَنائِها بِقُدرَتِهِ ، يا جَليلُ المُتَكَبِّرُ عَلى كُلِّ شَيءٍ فَالعَدلُ أمرُهُ وَالصِّدقُ وَعدُهُ ، يا مَجيدُ فَلا يَبلُغُ الأَوهامُ كُلَّ شَأنِهِ ومَجدِهِ ، يا كَريمَ العَفوِ ذَا العَدلِ أنتَ الَّذي مَلَأَ كُلَّ شَيءٍ عَدلُهُ ، يا عَظيمُ ذَا الثَّناءِ الفاخِرِ وَالعِزِّ وَالكِبرِياءِ فَلا يَذِلُّ عِزُّهُ ، يا عَجيبُ فَلا تَنطِقُ الأَلسُنُ بِكُلِّ آلائِهِ وثَنائِهِ . أسأَلُكَ يا مُعتَمَدي عِندَ كُلِّ كُربَةٍ وغِياثي عِندَ كُلِّ شِدَّةٍ بِهذِهِ الأَسماءِ أمانا مِن عُقوباتِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، ( و) أسأَلُكَ أن تَصرِفَ عَنّي بِهِنَّ كُلَّ سوءٍ ومَخوفٍ ومَحذورٍ ، وتَصرِفَ عَنّي أبصارَ الظَّلَمَةِ المُريدينَ بِيَ السّوءَ الَّذي نَهَيتَ عَنهُ مِن شَرِّ ما يُضمِرونَ إلى خَيرِ ما لا يَملِكونَ ولا يَملِكُهُ غَيرُكَ يا كَريمُ . اللّهُمَّ لا تَكِلني إلى نَفسي فَأَعجِزَ عَنها ، ولا إلَى النّاسِ فَيَظفَروا بي [٣] ، ولا تُخَيِّبني وأنَا أرجوكَ ولا تُعَذِّبني وأنَا أدعوكَ ، اللّهُمَّ إنّي أدعوكَ كَما أمَرتَني فَأَجِبني كَما وَعَدتَني . اللّهُمَّ اجعَل خَيرَ عُمُري ما وَلِيَ أجَلي ، اللّهُمَّ لا تُغَيِّر جَسَدي ولا تُرسِل حَظّي ولا تَسُؤ صَديقي . أعوذُ بِكَ مِن سُقمٍ مُضرِعٍ وفَقرٍ مُدقِعٍ ومِنَ الذُّلِّ وبِئسَ الخِلُّ . اللّهُمَّ سَلِّ قَلبي عَن كُلِّ شَيءٍ لا أتَزَوَّدُهُ إلَيكَ ، ولا أنتَفِعُ بِهِ يَومَ ألقاكَ مِن حَلالٍ أو حَرامٍ ، ثُمَّ أعطِني قُوَّةً عَلَيهِ وعِزّا وقَناعَةً ومَقتا لَهُ ورِضاكَ فيهِ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ عَلى عَطاياكَ الجَزيلَةِ ، ولَكَ الحَمدُ عَلى مِنَنِكَ المُتَواتِرَةِ الَّتي بِها دافَعتَ عَنّي مَكارِهَ الاُمورِ ، وبِها آتَيتَني مَواهِبَ السُّرورِ مَعَ تَمادِيَ فِي الغَفلَةِ وما بَقِيَ فِيَّ مِنَ القَسوَةِ ، فَلَم يَمنَعكَ ذلِكَ مِن فِعلي أن عَفَوتَ عَنّي وسَتَرتَ ذلِكَ عَلَيَ وسَوَّغتَني ما في يَدي مِن نِعَمِكَ ، وتابَعتَ عَلَيَ إحسانَكَ ، وصَفَحتَ لي عَن قَبيحِ ما أفضَيتُ بِهِ إلَيكَ ، وانتَهَكتُهُ مِن مَعاصيكَ . اللّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ بِكُلِّ اسمٍ هُوَ لَكَ يَحِقُّ عَلَيكَ فيهِ إجابَةُ الدُّعاءِ إذا دُعيتَ بِهِ وأسأَلُكَ بِكُلِّ ذي حَقٍّ عَلَيكَ وبِحَقِّكَ عَلى جَميعِ مَن هُوَ دونَكَ ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ عَبدِكَ ورَسولِكَ وعَلى آلِهِ ، ومَن أرادَني بِسوءٍ فَخُذ بِسَمعِهِ وبَصَرِهِ ومِن بَينِ يَدَيهِ ومِن خَلفِهِ وعَن يَمينِهِ وعَن شِمالِهِ ، وَامنَعهُ مِنّي بِحَولِكَ وقُوَّتِكَ،يا مَن لَيسَ مَعَهُ رَبٌّ يُدعى ، ويا مَن لَيسَ فَوقَهُ خالِقٌ يُخشى ، ويا مَن لَيسَ دونَهُ إلهٌ يُتَّقى ، ويا مَن لَيسَ لَهُ وَزيرٌ يُؤتى ، ويا مَن لَيسَ لَهُ حاجِبٌ يُرشى ، ويا مَن لَيسَ لَهُ بَوّابٌ يُنادى ، ويا مَن لا يَزدادُ عَلى كَثرَةِ العَطاءِ إلاّ كَرَما وجودا وعَلى تَتابُعِ الذُّنوبِ إلاّ مَغفِرَةً وعَفوا صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وَافعَل بي ما أنتَ أهلُهُ إنَّكَ أهلُ التَّقوى وأهلُ المَغفِرَةِ . [٤]
[١] وزاد في الإقبال : «ورأيت في إسناد هذا الدعاء أنّه الّذي رفعه اللّه ـ جلّ جلاله ـ به إليه ، وأنّه من أفضل الدعاء» ؛ وفي المصباح للكفعمي : «ثمّ ادعُ بدعاء إدريس عليه السلام وهو أربعون اسماً عدد أيّام التوبة» .[٢] في المصدر : «إذا أفنى» ، والتصويب من الإقبال وبحار الأنوار ، وفي المصباح للكفعمي : «لما أفناه» .[٣] في الإقبال : «فيرفضوني» بدل «فيظفروا بي» .[٤] مصباح المتهجّد : ٦٠١ / ٦٩٣ ، الإقبال : ١ / ١٨٠ ، المصباح للكفعمي : ٨٠٠ ، البلدالأمين : ٢١٦ ، بحار الأنوار : ٩٨ / ٩٨ / ٢ .