ماه خدا - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٠
٦٩.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ الجَنَّةَ تُزَخرَفُ لِرَمَضانَ مِن رَأسِ الحَولِ إلى حَولٍ قابِلٍ ، فَإِذا كانَ أوَّلُ يَومٍ مِن رَمَضانَ هَبَّت رَيحٌ تَحتَ العَرشِ مِن فَوقِ الجَنَّةِ عَلَى الحورِ العينِ ، فَيَقُلنَ : يا رَبِّ ، اجعَل لَنا مِن عِبادِكَ أزواجا تَقَرُّ بِهِم أعيُنُنا وتَقَرُّ أعيُنُهُم بِنا . [١]
٧٠.عنه صلى الله عليه و آله : إنَّ الجَنَّةَ لَتُنَجَّدُ وتُزَيَّنُ مِنَ الحَولِ إلَى الحَولِ لِدُخولِ شَهرِ رَمَضانَ ، فَإِذا كانَ أوَّلُ لَيلَةٍ مِنهُ هَبَّت ريحٌ مِن تَحتِ العَرشِ يُقالُ لَهَا المُثيرَةُ تَصفِقُ وَرَقَ أشجارِ الجِنانِ وحَِلَقَ المَصاريعِ ، فَيُسمَعُ لِذلِكَ طَنينٌ لَم يَسمَعِ السّامِعونَ أحسَنَ مِنهُ ، وتَبرُزنَ الحورُ العينُ حَتّى يَقِفنَ بَينَ شُرَفِ الجَنَّةِ ، فَيُنادينَ : هَل مِن خاطِبٍ إلَى اللّه ِ عز و جل فَيُزَوِّجَهُ؟ ... . ويَقولُ اللّه ُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ في كُلِّ لَيلَةٍ مِن شَهرِ رَمَضانَ ثَلاثَ مَرّاتٍ : «هَل مِن سائِلٍ فَاُعطِيَهُ سُؤلَهُ؟ هَل مِن تائِبٍ فَأَتوبَ عَلَيهِ؟ هَل مِن مُستَغفِرٍ فَأَغفِرَ لَهُ؟ مَن يُقرِضُ المَليءَ غَيرَ المُعدِمِ ، وَالوَفِيَّ غَيرَ الظّالِمِ»؟ وإنَّ للّه ِِ تَعالى في آخِرِ كُلِّ يَومٍ مِن شَهرِ رَمَضانَ عِندَ الإِفطارِ ألفَ ألفِ عَتيقٍ مِنَ النّارِ ، فَإِذا كانَت لَيلَةُ الجُمُعَةِ ويَومُ الجُمُعَةِ أعتَقَ في كُلِّ ساعَةٍ مِنهُما ألفَ ألفِ عَتيقٍ مِنَ النّارِ ، وكُلُّهُم قَدِ استَوجَبُوا العَذابَ ، فَإِذا كانَ في آخِرِ يَومٍ مِن شَهرِ رَمَضانَ أعتَقَ اللّه ُ في ذلِكَ اليَومِ بِعَدَدِ ما أعتَقَ مِن أوَّلِ الشَّهرِ إلى آخِرِهِ . فَإِذا كانَت لَيلَةُ القَدرِ أمَرَ اللّه ُ عز و جل جَبرَئيلَ عليه السلام ، فَهَبَطَ في كَتيبَةٍ مِنَ المَلائِكَةِ إلَى الأَرضِ ... فَيُجاوِزانِ المَشرِقَ وَالمَغرِبَ ، ويَبُثُّ جَبرَئيلُ عليه السلام المَلائِكَةَ في هذِهِ اللَّيلَةِ ، فَيُسَلِّمونَ عَلى كُلِّ قائِمٍ وقاعِدٍ ، ومُصَلٍّ وذاكِرٍ ويُصافِحونَهُم ويُؤَمِّنونَ عَلى دُعائِهِم حَتّى يَطلُعَ الفَجرُ ، فَإِذا طَلَعَ الفَجرُ نادى جَبرَئيلُ عليه السلام : يا مَعشَرَ المَلائِكَةِ ، الرَّحيلَ الرَّحيلَ ، فَيَقولونَ : يا جَبرَئيلُ ، فَمَاذا صَنَعَ اللّه ُ تَعالى في حَوائِجِ المُؤمِنينَ مِن اُمَّةِ مُحَمَّدٍ؟ فَيَقولُ : إنَّ اللّه َ تَعالى نَظَرَ إلَيهِم في هذِهِ اللَّيلَةِ فَعَفا عَنهُم وغَفَرَ لَهُم إلاّ أربَعَةً : ... مُدمِنَ الخَمرِ ، وَالعاقَّ لِوالِدَيهِ ، وَالقاطِعَ الرَّحِمِ ، وَالمُشاحِنَ . فَإِذا كانَت لَيلَةُ الفِطرِ ـ وهِيَ تُسَمّى : «لَيلَةَ الجَوائِزِ» ـ أعطَى اللّه ُ العامِلينَ أجرَهُم بِغَيرِ حِسابٍ ، فَإِذا كانَت غَداةُ يَومِ الفِطرِ بَعَثَ اللّه ُ المَلائِكَةَ في كُلِّ البِلادِ ، فَيَهبِطونَ إلَى الأَرضِ ويَقِفونَ عَلى أفواهِ السِّكَكِ ، فَيَقولونَ : يا اُمَّةَ مُحَمَّدٍ ، اُخرُجوا إلى رَبٍّ كَريمٍ ؛ يُعطِي الجَزيلَ ويَغفِرُ العَظيمَ . فَإِذا بَرَزوا إلى مُصَلاّهُم قالَ اللّه ُ عز و جل لِلمَلائِكَةِ : «مَلائِكَتي ، ما جَزاءُ الأَجيرِ إذا عَمِلَ عَمَلَهُ؟» فَتَقولُ المَلائِكَةُ : إلهَنا وسَيِّدَنا ، جَزاؤُهُ أن تُوَفِّيَ أجرَهُ . فَيَقولُ اللّه ُ عز و جل : «فَإِنّي اُشهِدُكُم مَلائِكَتي ، أنّي قَد جَعَلتُ ثَوابَهُم عَن صِيامِهِم شَهرَ رَمَضانَ وقِيامِهِم فيهِ رِضايَ ومَغفِرَتي» . ويَقولُ : «يا عِبادي ، سَلوني ، فَوَعِزَّتي وجَلالي لا تَسأَلونِّي اليَومَ في جَمعِكُم لاِخِرَتِكُم ودُنياكُم إلاّ أعطَيتُكُم ، وعِزَّتي لَأَستُرَنَّ عَلَيكُم عَوراتِكُم ما راقَبتُموني ، وعِزَّتي لَأَجَرتُكُم ولا أفضَحُكُم بَينَ يَدَي أصحابِ الخُلودِ ، اِنصَرِفوا مَغفورا لَكُم ، قَد أرضَيتُموني ورَضيتُ عَنكُم» . فَتَفرَحُ المَلائِكَهُ وتَستَبشِرُ ويُهَنِّئُ بَعضُها بَعضا بِما يُعطِي اللّه ُ هذِهِ الاُمَّةَ إذا أفطَروا. [٢]
[١] فضائل الأوقات للبيهقي : ٤١ / ٦٢ عن ابن عمر وص ٤٢ / ٦٣ ، صحيح ابن خزيمة : ٣ / ١٩٠ / ١٨٨٦ ، المعجم الكبير : ٢٢ / ٣٨٩ / ٩٦٧ ، شُعب الإيمان : ٣ / ٣١٣ / ٣٦٣٤ كلّها عن أبي مسعود ، كنز العمّال : ٨ / ٤٧٨ / ٢٣٧١٥ ؛ فضائل الأشهر الثلاثة : ١٤١ / ١٥١ عن ابن مسعود ؛ بحار الأنوار : ٩٦ / ٣٤٦ / ١٢ نقلاً عن القطب الراوندي في النوادر عن أبي مسعود نحوه .[٢] الأمالي للمفيد : ٢٣٠/٣ ، فضائل الأشهر الثلاثة : ١٢٦/١٣٣ نحوه ، الإقبال : ١/٢٣ ، بحار الأنوار : ٩٦/٣٣٨/١ ؛ فضائل الأوقات للبيهقي: ٦٤/١٢٩، تاريخ دمشق: ٥٢/٢٩١ كلّها عن ابن عبّاس، كنز العمّال: ٨/٥٨٥/٢٤٢٨١.