ماه خدا - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٦
الفصل الثالث
أسبابُ التَّهَيُّوَلِضِيافَةِ اللّه ِ
٣ / ١
تَقديمُ التَّوبَةِ
٢٣٢.عيون أخبار الرضا عليه السلام عن عبد السلام بن صال دَخَلتُ عَلى أبِي الحَسَنِ عَلِيِ بنِ موسَى الرِّضا عليه السلام في آخِرِ جُمُعَةٍ مِن شَعبانَ ، فَقالَ لي : «يا أبَا الصَّلتِ ، إنَّ شَعبانَ قَد مَضى أكثَرُهُ ، وهذا آخِرُ جُمُعَةٍ مِنهُ ، فَتَدارَك فيما بَقِيَ مِنهُ تَقصيرَكَ فيما مَضى مِنهُ ، وعَلَيكَ بِالإِقبالِ عَلى ما يَعنيكَ وتَركِ ما لا يَعنيكَ ، وأكثِر مِنَ الدُّعاءِ وَالاِستِغفارِ وتِلاوَةِ القُرآنِ ، وتُب إلَى اللّه ِ مِن ذُنوبِكَ ؛ لِيُقبِلَ شَهرُ اللّه ِ إلَيكَ وأنتَ مُخلِصٌ للّه ِِ عز و جل ، ولا تَدَعَنَّ أمانَةً في عُنُقِكَ إلاّ أدَّيتَها ، ولا في قَلبِكَ حِقدا عَلى مُؤمِنٍ إلاّ نَزَعتَهُ ، ولا ذَنبا أنتَ مُرتَكِبُهُ إلاّ [ أ]قلَعتَ عَنهُ ، وَاتَّقِ اللّه َ وتَوَكَّل عَلَيهِ في سِرِّ أمرِكَ وعَلانِيَتِكَ « وَ مَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُو إِنَّ اللَّهَ بَــلِغُ أَمْرِهِى قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَىْ ءٍ قَدْرًا » [١] ، وأكثِر مِن أن تَقولَ فيما بَقِيَ مِن هذَا الشَّهرِ : اللّهُمَّ إن لَم تَكُن قَد غَفَرتَ لَنا فيما مَضى مِن شَعبانَ فَاغفِر لَنا فيما بَقِيَ مِنهُ . فَإِنَّ اللّه َ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ يُعتِقُ في هذَا الشَّهرِ رِقابا مِنَ النّارِ لِحُرمَةِ شَهرِ رَمَضانَ» . [٢]
[١] الطلاق : ٣ .[٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام : ٢ / ٥١ / ١٩٨ ، الإقبال : ١ / ٤٢ وليس فيه «وترك ما لا يعنيك» ، بحار الأنوار : ٩٧ / ٧٣ / ١٧ .