ماه خدا - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٠
٢٠٩.عنه صلى الله عليه و آله : مَن صامَ يَوماً مِن رَمَضانَ مُحتَسِباً كانَ لَهُ بِصَومِهِ ما لَو أنَّ أهلَ الدُّنيَا اجتَمَعوا مُنذُ كانَتِ الدُّنيا إلى أن تَنقَضِيَ لَأَوسَعَهُم طَعاماً وشَراباً ، لا يَطلُبُ إلى أهلِ الجَنَّةِ شَيئاً مِن ذلِكَ . [١]
٢١٠.فضائل الأشهر الثلاثة عن الضحّاك عن الإمام عليّ عل قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : «شَعبانُ شَهري وشَهرُ رَمَضانَ شَهرُ اللّه ِ ؛ فَمَن صامَ شَهري كُنتُ لَهُ شَفيعا يَومَ القِيامَةِ ، ومَن صامَ شَهرَ اللّه ِ عز و جل آنَسَ اللّه ُ وَحشَتَهُ في قَبرِهِ ، ووَصَلَ وَحدَتَهُ ، وخَرَجَ مِن قَبرِهِ مُبيَضّا وَجهُهُ ، وأخَذَ الكِتابَ بِيَمينِهِ وَالخُلدَ بِيَسارِهِ حَتّى يَقِفَ بَينَ يَدَي رَبِّهِ عز و جل ، فَيَقولُ : عَبدي! فَيَقولُ : لَبَّيكَ سَيِّدي! فَيَقولُ عز و جل : صُمتَ لي؟ فَيَقولُ : نَعَم يا سَيِّدي ، فَيَقولُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ : خُذوا بِيَدِ عَبدي حَتّى تَأتوا بِهِ نَبِيِّي [٢] ، فَاُوتى بِهِ ، فَأَقولُ لَهُ : صُمتَ شَهري؟ فَيَقولُ : نَعَم ، فَأَقولُ : أنَا أشفَعُ لَكَ اليَومَ» . ـ قالَ ـ : «فَيَقولُ اللّه ُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ : أمّا حُقوقي فَقَد تَرَكتُها لِعَبدي ، وأمّا حُقوقُ خَلقي فَمَن عَفا عَنهُ فَعَلَيَّ عِوَضُهُ حَتّى يَرضى» . قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : «فَآخُذُ بِيَدِهِ حَتّى أنتَهِيَ بِهِ إلَى الصِّراطِ فَأَجِدُهُ دَحضا مَزلَقا ، لا يَثبُتُ عَلَيه أقدامُ الخاطِئينَ ، فَآخُذُ بِيَدِهِ فَيَقولُ لي صاحِبُ الصِّراطِ : مَن هذا يا رَسولَ اللّه ِ؟ فَأَقولُ : هذا فُلانٌ مِن اُمَّتي ، كانَ قَد صامَ بِالدُّنيا شَهرِي ابتِغاءَ شَفاعَتي ، وصامَ شَهرَ رَبِّهِ ابتِغاءَ وَعدِهِ ، فَيَجوزُ الصِّراطَ بِعَفوِ اللّه ِ عز و جل حَتّى يَنتَهِيَ إلى بابِ الجَنَّتَينِ ، فَأَستَفتِحُ لَهُ ، فَيَقولُ رِضوانُ : لَكَ اُمِرنا أن نَفتَحَ اليَومَ ولاُِمَّتِكَ» . قالَ ، ثُمَّ قالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : صوموا شَهرَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَكُن لَكُم شَفيعا ، وصوموا شَهرَ اللّه ِ تَشرَبوا مِنَ الرَّحيقِ المَختومِ . [٣]
[١] المعجم الكبير : ١١ / ٨٩ / ١١١٩٩ عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ٨ / ٤٨١ / ٢٣٧٢٩ .[٢] في المصدر : «منّي» ، والتصحيح من بحار الأنوار .[٣] فضائل الأشهر الثلاثة : ١٢٤ / ١٣٢ و ص ٦٤ / ٤٦ ، بحارالأنوار : ٩٧ / ٨٣ / ٥٤ .