ميزان الحكمه
 
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص

ميزان الحكمه - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣

كلام في أنّ الملائكة وسائط في التدبير :

الملائكة وسائط بينه تعالى و بين الأشياء بَدءاً و عَودا على ما يعطيه القرآن الكريم ، بمعنى أنّهم أسباب للحوادث فوق الأسباب المادّية في العالم المشهود قبل حلول الموت و الانتقال إلى نشأة الآخرة و بعده . أمّا في العَود ـ أعني حال ظهور آيات الموت و قبض الروح و إجراء السؤال و ثواب القبر و عذابه و إماتة الكلّ بنفخ الصُّور و إحيائهم بذلك و الحشر و إعطاء الكتاب و وضع الموازين و الحساب و السَّوق إلَى الجنّة و النار ـ فوساطتهم فيها غنيّ عن البيان ، و الآيات الدالّة علَى ذلك كثيرة لا حاجة إلى إيرادها ، و الأخبار المأثورة فيها عن النبيّ صلى الله عليه و آله و أئمّة أهل البيت عليهم السلام فوق حدّ الإحصاء. و كذا وساطتهم في مرحلة التشريع من النزول بالوحي و دفع الشياطين عن المداخلة فيه و تسديد النبيّ و تأييد المؤمنين و تطهيرهم بالاستغفار . و أمّا وساطتهم في تدبير الاُمور في هذه النشأة فيدلّ عليها ما في مفتتح هذه السورة من إطلاق قوله : «و النّازِعاتِ غَرْقا * و النّاشِطاتِ نَشْطا * و السّابِحاتِ سَبْحا * فالسَّابِقاتِ سَبْقا * فالمُدَبِّراتِ أمْرا» [١] بما تقدّم من البيان . و كذا قوله تعالى: «جاعِلِ المَلائكَةِ رُسُلاً اُولي أجْنِحَةٍ مَثْنى و ثُلاثَ و رُباع» [٢] الظاهر بإطلاقه ـ على ما تقدّم من تفسيره ـ في أنّهم خُلقوا و شأنهم أن يتوسّطوا بينه تعالى و بين خلقه و يرسلوا لإنفاذ أمره الذي يستفاد من قوله تعالى في صفتهم : «بَلْ عِبادٌ مُكْرَمونَ * لا يَسْبِقونَهُ بالقَولِ و هُمْ بأمْرِهِ يَعْمَلونَ» [٣] ، و قوله : «يَخافُونَ ربَّهُم مِن فَوقِهِم و يَفعَلونَ ما يُؤمَرونَ» [٤] و في جعل الجناح لهم إشارة ذلك . فلا شغل للملائكة إلاّ التوسّط بينه تعالى و بين خلقه بإنفاذ أمره فيهم ، و ليس ذلك على سبيل الاتّفاق بأن يُجري اللّه سبحانه أمرا بأيديهم ثمّ يُجري مثله لا بتوسيطهم فلا اختلاف و لا تخلّف في سنّته تعالى: «إنّ ربّي على صِراطٍ مُسْتَقيمٍ» [٥] ، و قال : «فلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللّه ِ تَبديلاً و لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللّه ِ تَحويلاً» . [٦] و من الوساطة : كون بعضهم فوق بعض مقاما و أمر العالي منهم السافل بشيءٍ من التدبير ؛ فإنّه في الحقيقة توسّط من المتبوع بينه تعالى و بين تابعه في إيصال أمر اللّه تعالى، كتوسّط ملك الموت في أمر بعض أعوانه بقبض روح من الأرواح، قال تعالى حاكيا عن الملائكة : «و ما مِنّا إلاّ لَهُ مَقامٌ مَعْلومٌ» [٧] ، و قال : «مُطاعٍ ثَمَّ أمينٍ» [٨] ، و قال : «حَتّى إذا فُزِّعَ عَن قُلوبِهِم قالوا ما ذا قالَ ربُّكُمْ قالوا الحَقّ» . [٩] و لا ينافي هذا الذي ذكر ـ من توسّطهم بينه تعالى و بين الحوادث ؛ أعني كونهم أسبابا تستند إليها الحوادث ـ استناد الحوادث إلى أسبابها القريبة المادّية ؛ فإنّ السببيّة طوليّة لا عرضيّة ؛ أي إنّ السبب القريب سبب للحادث ، و السبب البعيد سبب للسبب . كما لا ينافي توسّطهم و استناد الحوادث إليهم استناد الحوادث إليه تعالى و كونه هو السبب الوحيد لها جميعا على ما يقتضيه توحيد الربوبيّة؛ فإنّ السببيّة طوليّة كما سمعت لا عرضيّة، و لا يزيد استناد الحوادث إلَى الملائكة استنادها إلى أسبابها الطبيعيّة القريبة ، و قد صدَّق القرآن الكريم استناد الحوادث إلَى الحوادث الطبيعيّة كما صدَّق استنادها إلَى الملائكة . و ليس لشيءٍ من الأسباب استقلال قباله تعالى حتّى ينقطع عنه فيمنع ذلك استناد ما استند إليه إلَى اللّه سبحانه ، على ما يقول به الوثنيّة من تفويضه تعالى تدبير الأمر إلَى الملائكة المقرّبين ، فالتوحيد القرآنيّ ينفي الاستقلال عن كلّ شيء من كلِّ جهة ، لا يملكون لأنفسهم نفعا و لا ضرّا و لا موتا و لا حياةً و لا نشورا . فمثل الأشياء في استنادها إلى أسبابها المترتّبة القريبة و البعيدة و انتهائها إلَى اللّه سبحانه بوجه بعيد كمثل الكتابة يكتبها الإنسان بيده و بالقلم ، فللكتابة استناد إلَى القلم ، ثمّ إلَى اليد الّتي توسّلت إلَى الكتابة بالقلم، و إلَى الإنسان الذي توسّل إليها باليد و بالقلم ، و السبب بحقيقة معناه هو الإنسان المستقلّ بالسببيّة ؛ من غير أن ينافي سببيّته استناد الكتابة بوجه إلَى اليد و إلَى القلم . و لا منافاة أيضا بين ما تقدّم أنّ شأن الملائكة هو التوسُّط في التدبير و بين ما يظهر من كلامه تعالى أنّ بعضهم أو جميعهم مداومون على عبادته تعالى و تسبيحه و السجود له ، كقوله : «و مَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكبِرونَ عَن عِبادَتِهِ و لا يَسْتَحْسِرونَ * يُسَبِّحُونَ اللَّيلَ و النَّهارَ لا يفْترُونَ» [١٠] ، و قوله : «إنَّ الّذينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكبِرُون عَنْ عِبَادَتِهِ وَ يُسَبِّحُونَهُ و لَهُ يَسْجدُونَ» [١١] ، و ذلك لجواز أن تكون عبادتهم و سجودهم و تسبيحهم عين عملهم في التدبير و امتثالهم الأمر الصادر عن ساحة العزّة بالتوسّط ، كما ربّما يومئ إليه قوله تعالى : «وَ للّه ِِ يَسْجدُ ما في السَّماواتِ و مَا في الأَرْضِ مِن دَابّةٍ و الملائِكَةُ و هُمْ لا يسْتَكْبِرُونَ» [١٢] . [١٣]

گفتارى درباره اينكه فرشتگان ، واسطه تدبير جهان هستى اند

بر اساس آنچه قرآن كريم به دست مى دهد، فرشتگان ، هم در اين جهان و هم در آن جهان واسطه ميان خداى متعال و موجودات هستند. به اين معنا كه پيش از فرا رسيدن مرگ و انتقال به عالم ديگر و پس از آن، فرشتگان اسبابى فراتر از اسباب مادى عالَم مشهود، براى حوادث هستند. اما هنگام بازگشت، يعنى در زمان ظهور نشانه هاى مرگ و ستاندن جان و جارى ساختن سؤال و ثواب و عذاب قبر و ميراندن و زنده گردانيدن همگان با دميدن در صور و محشور كردن و دادن نامه اعمال به دست بندگان و بر پا داشتن ترازوها و رسيدگى به حساب بندگان و راندن آنها به سوى بهشت و دوزخ، واسطه بودن فرشتگان در اين امور موضوعى است كه نياز به توضيح ندارد و آيات دلالت كننده بر اين موضوع فراوان است و نيازى به ذكر آنها نمى باشد. اخبارى كه از پيامبر صلى الله عليه و آله و ائمّه اهل بيت عليهم السلام نيز در اين زمينه روايت شده از شمار بيرون است. واسطه بودن آنها در مرحله تشريع، يعنى نزول وحى و جلوگيرى از مداخله شياطين در آن و تقويت پيامبر و تأييد مؤمنان و پاك كردن آنها به وسيله استغفار نيز كاملاً واضح است و نيازى به شرح و بيان ندارد. و امّا اينكه فرشتگان در اين جهان واسطه در تدبير امور هستند، دليلش اطلاق آيات آغازين همين سوره مى باشد، آنجا كه مى فرمايد : «سوگند به فرشتگانى كه [از كافران] به سختى جان مى ستانند. و به فرشتگانى كه جان [مؤمنان] را به آرامى مى گيرند. و به فرشتگانى كه [در درياى بى مانند] شنا كنان شناورند. پس در پيشى گرفتن [در فرمان خدا] سبقت گيرنده اند. و كار [بندگان] را تدبير مى كنند». كه بيان اين آيات گذشت. نيز دليل آن اين آيه است : «فرشتگان را فرستادگانى قرار داد داراى بال هايى دوگانه و سه گانه و چهارگانه» كه اطلاق آن ـ آن گونه كه در تفسيرش گفتيم ـ ظهور در اين دارد كه فرشتگان آفريده شده اند و كارشان اين است كه ميان خداى متعال و آفريدگانش واسطه باشند و براى اجراى فرمان او فرستاده مى شوند؛ چنان كه از اين آيات كه در وصف فرشتگان است استفاده مى شود : «بلكه بندگانى ارجمندند. كه در سخن بر او پيشى نمى گيرند و به فرمان او كار مى كنند» و آيه «و از پروردگارشان كه حاكم بر آنهاست مى ترسند و آنچه را مأمورند انجام مى دهند». بال داشتن فرشتگان نيز اشاره به همين مطلب است. بنا بر اين، فرشتگان كارى جز واسطه شدن ميان خداوند و آفريدگان او براى اجراى فرمان او درباره آنها ندارند و اين واسطه گرى اتفاقى نيست؛ به اين معنا كه خداوند سبحان فرمانى را به دست آنها اجرا كند و سپس نظير آن فرمان را بدون وساطت آنها به اجرا در آورد؛ چه آنكه در سنّت خداوند اختلاف و تخلّف وجود ندارد : «همانا پروردگار من در راهى راست است» و مى فرمايد : «پس، هرگز در سنّت خدا جا به جايى نخواهى يافت و هرگز در سنّت خدا دگرگونى نخواهى يافت». بالاتر بودن مقام برخى از فرشتگان نسبت به برخى ديگر و امر كردن فرشته فراتر به فرشته فرو دست در تدبير يك امر، نيز از زمره همين وساطت است؛ زيرا فرشته متبوع در حقيقت واسطه ميان خداى متعال و فرشته تابع خود در رساندن فرمان خداى متعال مى باشد؛ مانند واسطه شدن ملك الموت در فرمان دادن به يكى از دستيارانش براى ستاندن جان كسى. خداوند متعال از قول فرشتگان چنين بازگو مى فرمايد : «و هيچ يك از ما نيست مگر اينكه داراى جايگاهى معيّن است» و مى فرمايد : «در آنجا [هم] مطاع [و هم ]امين است» و نيز مى فرمايد : «تا چون هراس از دل هايشان برطرف شود، مى گويند : پروردگارتان چه فرمود؟ مى گويند : حقيقت». آنچه گفته شد ـ يعنى واسطه بودن فرشتگان ميان خداى متعال و پديده ها و اينكه فرشتگان اسباب و عواملى هستند كه پديده ها به آنها استناد داده مى شود ـ منافاتى با استناد پديده ها به اسباب نزديك مادّى ندارد؛ زيرا سببيّت، يك امر طولى است نه عرْضى، به اين معنا كه سببِ قريب، سبب پديده است و سببِ بعيد، سببِ سبب مى باشد. همچنين واسطه بودن فرشتگان و استناد پديده ها به آنها با استناد پديده ها به خداوند و اينكه او، به اقتضاى توحيد ربوبيّت، تنها سبب همه موجودات و پديده ها مى باشد، منافاتى ندارد؛ زيرا همچنان كه گفته شد سببيّت، يك پديده طولى است نه عرضى و استناد حوادث به فرشتگان با استناد آنها به اسباب طبيعى نزديك آنها منافاتى ندارد. قرآن كريم استناد حوادث را به حوادث و اسباب طبيعى تأييد كرده همچنان كه استناد آنها به فرشتگان را نيز قبول دارد. هيچ يك از اسباب در برابر خداى متعال داراى استقلال نيست، به طورى كه از خداوند منقطع باشد و آنچه به آن سبب استناد داده مى شود به خداى سبحان استناد داده نشود. يعنى همان چيزى كه بت پرست ها مى گويند و معتقدند كه خداوند تدبير امور را به فرشتگان مقرّب وا گذار كرده [و خودش در اين كار نقشى ندارد و آنها كاملاً مستقل هستند]؛ زيرا توحيد قرآنى، استقلال كامل را از هر چيزى نفى مى كند : «آنان براى خود مالك و اختياردار هيچ سود و زيان و مرگ و زندگى و برانگيختنى نيستند». استناد اشياء به اسباب نزديك و دور آنها و منتهى شدن اين اسباب به خداى سبحان را مى توان به وجه بعيدى، به نوشته اى تشبيه كرد كه انسان با دست خود و قلم مى نويسد؛ اين نوشته را هم مى توان به قلم نسبت داد، هم به دستى كه به وسيله قلم مى نويسد و هم به انسانى كه به واسطه دست و قلم مى نگارد. امّا سبب، به معناى حقيقى آن، همان انسان است كه در سببيّت استقلال دارد، بى آنكه سببيّت او با استناد نوشته به دست و به قلم منافات داش��ه باشد. همچنين ميان اين سخن كه گفتيم كار فرشتگان واسطه گرى در تدبير است و ميان آنچه از سخن خداى متعال پيداست كه برخى از فرشتگان يا همه آنها پيوسته در حال عبادت و تسبيح و سجود خداوند هستند، مانند آيه «و كسانى كه نزد اويند از پرستش وى تكبّر نمى ورزند و درمانده نمى شوند. شبانه روز بى آنكه سستى ورزند، نيايش مى كنند» و آيه «كسانى كه نزد پروردگار تو هستند از پرستش وى تكبّر نمى ورزند و او را تسبيح مى گويند و برايش سجده مى كنند»، منافاتى وجود ندارد؛ زيرا مى تواند كه عبادت و سجود و تسبيح فرشتگان عين كار آنها در تدبير و امتثال امرى باشد كه به واسطه ، از ساحت عزّت خداوندى صادر مى شود. چنان كه ممكن است اين آيه اشاره به همين مطلب داشته باشد : «آنچه در آسمان ها و در زمين است، از جنبنده و فرشتگان، براى خدا سجده مى كنند و كبر نمى ورزند».


[١] النازعات : ١ ـ ٥ .[٢] فاطر : ١ .[٣] الأنبياء : ٢٦ و ٢٧ .[٤] النحل : ٥٠ .[٥] هود : ٥٦ .[٦] فاطر : ٤٣ .[٧] الصافّات : ١٦٤ .[٨] التكوير : ٢١ .[٩] سبأ : ٢٣ .[١٠] الأنبياء : ١٩ ، ٢٠ .[١١] الأعراف : ٢٠٦ .[١٢] النحل : ٤٩ .[١٣] الميزان في تفسير القرآن: ٢٠/١٨٢ ـ ١٨٤.