الگوى مصرف از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١٢ - حديث
٢٧٠. الإمام الباقر عليه السلام: إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله جالِسٌ ذاتَ يَومٍ و أصحابُهُ جُلوسٌ حَولَهُ، فَجاءَ عَلِيٌّ عليه السلام و عَلَيهِ سَمِلُ[١] ثَوبٍ مُنخَرِقٌ عَن بَعضِ جَسَدِهِ، فَجَلَسَ قَريبا مِن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَنَظَرَ إلَيهِ ساعَةً ثُمَّ قَرَأَ: «وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ».
ثُمَّ قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله لِعَلِيٍّ عليه السلام: أما إنَّكَ رَأسُ الَّذينَ نَزَلَت فيهِم هذِهِ الآيَةُ و سَيِّدُهُم و إمامُهُم.
ثُمَّ قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله لِعَلِيٍّ عليه السلام: أينَ حُلَّتُكَ الَّتي كَسَوتُكَها يا عَلِيُّ؟
فَقالَ: يا رَسولَ اللّهِ، إنَّ بَعضَ أصحابِكَ أتاني يَشكو عُريَهُ و عُريَ أهلِ بَيتِهِ، فَرَحِمتُهُ وَ آثَرتُهُ بِها عَلى نَفسي، و عَرَفتُ أنَّ اللّهَ سَيَكسوني خَيرا مِنها.
فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله: صَدَقتَ، أما إنَّ جَبرَئيلَ قَد أتاني يُحَدِّثُني أنَّ اللّهَ اتَّخَذَ لَكَ مَكانَها فِي الجَنَّةِ حُلَّةً خَضراءَ مِن إستَبرَقٍ، و صَنِفَتُها[٢] مِن ياقوتٍ و زَبَرجَدٍ، فَنِعمَ الجَوازُ، جَوازُ رَبِّكَ بِسَخاوَةِ نَفسِكَ، و صَبرِكَ عَلى سَمَلَتِكَ هذِهِ المُنخَرِقَةِ، فَأَبشِر يا عَلِيُّ.
فَانصَرَفَ عَلِيٌّ عليه السلام فَرِحا مُستَبشِرا بِما أخبَرَهُ بِهِ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله.[٣]
٢٧١. مجمع البيان عن أبي الطفيل: اشتَرى عَلِيٌّ عليه السلام ثَوبا فَأَعجَبَهُ فَتَصَدَّقَ بِهِ، و قالَ: سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله، يَقولُ: مَن آثَرَ عَلى نَفسِهِ آثَرَهُ اللّهُ يَومَ القِيامَةِ بِالجَنَّةِ.[٤]
[١] السمل: الخَلَق من الثياب( النهاية: ج ٢ ص ٤٠٣« سمل»).
[٢] الصَّنِفَة: الطَّرَف و الزاوية من الثوب و غيره( لسان العرب: ج ٩ ص ١٩٩« صنف»).
[٣] تأويل الآيات الظاهرة: ج ٢ ص ٦٨٠ ح ٧ عن جابر بن يزيد، بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ٦٠ ح ٤.
[٤] مجمع البيان: ج ٢ ص ٧٩٢، تفسير نور الثقلين: ج ٥ ص ٢٨٥ ح ٥٢.