الگوى مصرف از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٤ - ٥/ ٤ پرهيز از بخشش اموال عمومى
الفصل السادس: سيرة قادة الدّين
٦/ ١
تَقديرُ أَنفُسِهِم بِضَعَفَةِ النّاسِ
٢٣٢. الكافي عن صالح بن أبي حمّاد و أحمد بن محمّد عن الإمام عليّ عليه السلام: إنَّ اللّهَ عز و جل فَرَضَ عَلى أئِمَّةِ العَدلِ أن يُقَدِّروا أنفُسَهُم بِضَعَفَةِ النّاسِ كَيلا يَتَبَيَّغَ بِالفَقيرِ فَقرُهُ.[١]
٢٣٣. الإمام عليّ عليه السلام في صفةِ الأنبياءِ: و لكنَّ اللّهَ سبحانَهُ جَعَلَ رُسُلَهُ اولِي قُوَّةٍ في عَزائمِهِم، و ضَعَفةً فيما تَرَى الأعيُنُ مِن حالاتِهِم، مَع قَناعَةٍ تَملَأُ القُلوبَ و العُيونَ غِنىً، و خَصاصَةٍ تَملأُ الأبصارَ و الأسماعَ أذىً.[٢]
٢٣٤. الإمام عليّ عليه السلام في خُطبَةٍ لَهُ: و لَقَد كانَ في رَسولِ اللّه صلى الله عليه و آله كافٍ لَكَ فِي الاسوَةِ، و دَليلٌ لَكَ عَلى ذَمِّ الدُّنيا و عَيبِها، و كَثرَةِ مَخازيها و مَساويها، إذ قُبِضَت عَنهُ أطرافُها، و وُطِّئَت لِغَيرِهِ أكنافُها[٣]
، و فُطِمَ عَن رَضاعِها، و زُوِيَ عَن زَخارِفِها.
و إن شِئتَ ثَنَّيتُ بِموسى كَليمِ اللّه صَلَّى اللّهُ عَلَيهِ و سَلَّمَ إذ يَقولُ: «رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ»[٤]، وَ اللّهِ ما سَأَلَهُ إلّا خُبزا يَأكُلُهُ؛ لِأَنَّهُ كانَ يَأكُلُ بَقلَةَ الأَرضِ. و لَقَد كانَت خُضرَةُ البَقلِ تُرى من شَفيفِ صِفاقِ بَطنِهِ؛ لِهُزالِهِ و تَشَذُّبِ لَحمِهِ.
و إن شِئتَ ثَلَّثتُ بِداوود صَلَّى اللّهُ عَلَيهِ و سَلَّمَ صاحِبِ المَزاميرِ و قارئَ أهلِ الجَنَّةِ، فَلَقَد كانَ يَعمَلُ سَفائِفَ الخوصِ بِيَدِهِ، و يَقولُ لِجُلَسائِهِ: أيُّكُم يَكفيني بَيعَها؟ و يَأكُلُ قُرصَ الشَّعيرِ مِن ثَمَنِها.
و إن شِئتَ قُلتُ في عيسَى بنِ مَريَمَ عليه السلام، فَلَقَد كانَ يَتَوَسَّدُ الحَجَرَ و يَلبَسُ الخَشِنَ و يَأكُلُ الجَشِبَ. و كانَ إدامُهُ الجوعَ، و سِراجُهُ بِاللَّيلِ القَمَرَ، و ظِلالُهُ فِي الشِّتاءِ مَشارِقَ الأَرضِ و مَغارِبَها، و فاكِهَتُهُ و رَيحانُهُ ما تُنبِتُ الأَرضُ لِلبَهائِمِ. و لَم تَكُن لَهُ زَوجَةٌ تَفتِنُهُ، و لا وَلَدٌ يَحزُنُهُ، و لا مالٌ يَلفِتُهُ، و لا طَمَعٌ يُذِلُّهُ. دابَّتُهُ رِجلاهُ، و خادِمُهُ يَداهُ.[٥]
[١] الكافي: ج ١ ص ٤١٠ ح ٣، نهج البلاغة: الخطبة ٢٠٩ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٠ ص ٣٣٦ ح ١٩.
[٢] نهج البلاغة: الخطبة ١٩٢، بحار الأنوار: ج ١٤ ص ٤٦٩ و راجع الحكمة: ١٥٠.
[٣] الكَنَفُ: الجانب( الصحاح: ج ٤ ص ١٤٢٤« كنف»).
[٤] القصص: ٢٤.
[٥] نهج البلاغة: الخطبة ١٦٠، مكارم الأخلاق: ج ١ ص ٣٦، بحار الأنوار: ج ١٣ ص ٥٠ ح ٢٠.