الگوى مصرف از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٨ - قرآن
الحديث:
١٢٤. رسول اللّه صلى الله عليه و آله: إيّاكَ وَ التَّبذيرَ فَإِنَّ اللّهَ تَعالى يَقولُ: «إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ».[١]
١٢٥. عنه صلى الله عليه و آله لَمّا سُئِلَ عَن قَولِهِ تَعالى: «وَ الَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا»: مَن أعطى فِي غَيرِ حَقٍّ فَقَد أسرَفَ، و مَن مَنَعَ عَن حَقٍّ فَقَد قَتَّرَ.[٢]
١٢٦. الكافي عن عبد الملك بن عمرو الأحول: تَلا أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام هذِهِ الآيَةَ «وَ الَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً»، قالَ: فَأَخَذَ قَبضَةً مِن حَصىً و قَبَضَها بِيَدِهِ فَقالَ: «هذَا الإِقتارُ الَّذي ذَكَرَهُ اللّهُ في كِتابِهِ»، ثُمَّ قَبَضَ قَبضَةً اخرى فَأَرخى كَفَّهُ كُلَّها ثُمَّ قالَ: «هذَا الإِسرافُ»، ثُمَّ أخَذَ قَبضَةً اخرى فَأَرخى بَعضَها و أمسَكَ بَعضَها و قالَ: «هذَا القَوامُ».[٣]
١٢٧. تفسير العيّاشي عن أبان بن تغلب: قالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام: أ تَرَى اللّهَ أعطى مَن أعطى مِن كَرامَتِهِ عَلَيهِ و مَنَعَ مَن مَنَعَ مِن هَوانٍ بِهِ عَلَيهِ؟! لا، و لكِنَّ المالَ مالُ اللّهِ يَضَعُهُ عِندَ الرَّجُلِ وَدائِعَ، و جَوَّزَ لَهُم أن يَأكُلوا قَصدا، و يَشرَبوا قَصدا، و يَلبَسوا قَصدا، و يَنكِحوا قَصدا، و يَركَبوا قَصدا، و يَعودوا بِما سِوى ذلِكَ عَلى فُقَراءِ المُؤمِنينَ و يَلُمّوا بِهِ شَعَثَهُم؛ فَمَن فَعَلَ ذلِكَ كانَ ما يَأكُلُ حَلالًا، و يَشرَبُ حَلالًا، و يَركَبُ حَلالًا، و يَنكِحُ حَلالًا؛ و مَن عَدا ذلِكَ كانَ عَلَيهِ
حَراما. ثُمَّ قالَ: «وَ لا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ»، أ تَرَى اللّهَ ائتَمَنَ رَجُلًا عَلى مالٍ خَوَّلَ لَهُ أن يَشتَرِيَ فَرَسا بِعَشَرَةِ آلافِ دِرهَمٍ و يَجزيهِ فَرَسٌ بِعِشرينَ دِرهما، و يَشتَرِيَ جارِيَةً بِأَلفِ دينارٍ و يَجزيهِ جارِيَةٌ بِعِشرينَ دينارا؟! و قالَ: «وَ لا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ».[٤]
[١] عدة الداعي: ص ٧٤.
[٢] مجمع البيان: ج ٧ ص ٢٨٠ عن معاذ، بحار الأنوار: ج ٦٩ ص ٢٦١؛ تفسير القرطبي: ج ١٣ ص ٧٣ عن ابن عباس نحوه.
[٣] الكافي: ج ٤ ص ٥٤ ح ١، بحار الأنوار: ج ٦٩ ص ٢٦١ نقلًا عن تفسير مجمع البيان.
[٤] تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ١٣ ح ٢٣، بحار الأنوار: ج ٧٥ ص ٣٠٥ ح ٦.