زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨١ - ليلة عاشوراء
واجتمعت لها خيولهم وكان لها جولة واختلاف صهيل ، حتى كأن كلاً ينادي صاحبه وفارسه. [١] [٢]
وروي عن فخر المخدرات السيدة زينب عليهاالسلام أنها قالت : « لما كانت ليلة عاشر من المحرم خرجت من خيمتي لأتفقد أخي الحسين وأنصاره ، وقد أفرد له خيمة ، فوجدته جالساً وحده ، يناجي ربه ، ويتلو القرآن.
فقلت ـ في نفسي ـ : أفي مثل هذه الليلة يترك أخي وحده؟ والله لأمضين إلى إخوتي وبني عمومتي وأعاتبهم بذلك.
فأتيت إلى خيمة العباس ، فسمعت منها همهمة ودمدمة ، [٣]
[١] الظاهر أن المراد : حتى كأن كل واحد من الخيل ينادي ـ في صهيله ـ صاحبه وفارسه .. لركوب استعداداً للإنطلاق والقتال.
المحقق
[٢] كتاب ( الدمعة الساكبة ) ج ٤ ص ٢٧٣ ، المجلس الثاني : فيما وقع في ليلة عاشوراء ، نقلاً عن الشيخ المفيد ، رضوان الله عليه. وكتاب ( معالي السبطين ) للشيخ محمد مهدي المازندراني ، المجلس الرابع : وقائع ليلة عاشوراء.
[٣] الهمهمة : هو الصوت الذي يسمع ولايفهم معناه ، بسبب خفائه أو اختلاطه مع أصوات أخرى. قال إبن منظور في ( لسان العرب ) : الهمهمة : الكلام الخفي ، وهمهم الرجل : إذا لم يبين كلامه ، والهمهمة : الصوت الخفي ، وقيل : هو صوت معه بحح.
وقال ابن دريد في ( جمهرة اللغة ) : الهمهمة : الكلام الذي لا يفهم.
المحقق