زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٨٩ - عبد الله بن جعفر
بارِك له في صفقته » [١] ، فما بِعت شيئاً ولا اشتريت إلا بورك فيه ». [٢]
ولعبد الله بن جعفر حوار وكلام في مجلس معاوية بن أبي سفيان ، يدلّ على ما كان يتمتّع به عبد الله من قوّة القلب ، وثَبات الجَنان ، والإيمان الراسخ بالمبدأ والعقيدة ، وعدم الإكتراث بالسلطات الظالمة الغاشمة.
أضف إلى ذلك الفصاحة والبلاغة ، والمستوى الأدبي الأعلى الأرقى. فقد ذكر إبن أبي الحديد في ( شرح نهج البلاغة ) عن المدائني :
قال : بينا معاوية ـ يوماً ـ جالس ، وعنده عمرو بن العاص إذ قال الآذِن [٣] : قد جاء عبد الله بن جعفر بن أبي طالب.
فقال عمرو : والله لأسوأنّه اليوم!
المُشتري التَخفيض في ذلك. وقيل : هو الكلام الذي يَسبق المُعاملة التجارية.
« المحقق »
[١] الصفقة : ضرب اليد على اليد في البيع. وكان العرب إذا أرادوا إنهاء معاملة البيع ضَرَب أحدهما يده على يد صاحبه. والمعنى : اللهم بارك له في صفقاته التجارية ومعاملاته.
« المحقق »
[٢] تذكرة الخواص ، لسبط ابن الجوزي ، ص ١٨٩ ـ ١٩٠.
[٣] الآذِن : الحاجِب ، ويُعبّر عنه ـ حاليّاً ـ بالسكرتير والبَوّاب.