زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤١٧ - شرح خطبة السيدة زينب في مجلس يزيد
ذلك .. إلتفت إليهم وقال لهم :
« يا معاشر قريش! ما ترون أني فاعل بكم؟ »
قالوا : « خيراً ، أخ كريم ، وابن أخ كريم »
فقال لهم : « إذهبوا فأنتم الطلقاء » [١]
وكان فيهم : معاوية وأبو سفيان.
ويزيد هو ابن معاوية ، وحفيد أبي سفيان ، ويطلق عليه ( ابن الطلقاء ) إذ قد يستعمل ضمير الجمع في مورد التثنية.
أما معنى كلمة « يابن الطلقاء » فالطلقاء ـ جمع طليق ـ : وهو الأسير الذي أطلق عنه إساره ، وخلي سبيله.
إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فتح مكة ، فصارت البلدة ومن فيها تحت سلطته وقدرته ، وكان بإمكانه أن ينتقم منهم أشد إنتقام ، وخاصة من أبي سفيان الذي كان يؤجج نار الفتن ، ويثير الناس ضد رسول الله ، ويقود الجيوش والعساكر لمحاربة النبي والمسلمين ، كما حدث ذلك يوم بدر وأحد ، وحنين
[١] السيرة النبوية ، لإبن هشام ، طبع لبنان عام ١٩٧٥ م ، ج ٤ ص ٤١ ، وبحار الأنوار للشيخ المجلسي ج ٢١ ص ١٠٦.