زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤١٨ - شرح خطبة السيدة زينب في مجلس يزيد
والأحزاب ، وهكذا إبنه معاوية « الذي كان على دين أبيه » ، ولكن الرسول الكريم أطلقهما وخلى سبيلهما في من أطلقهم.
قال الله تعالى : « فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب ، حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق ، فإما مناً بعد وإما فداءً ، حتى تضع الحرب أوزارها » [١]
« فإما منا بعد » أي : إما أن تمنوا عليهم مناً بعد أن تأسروهم ، أي : تحسنوا إليهم فتطلبوا منهم دفع شيء من المال إزاء إطلاقكم سراحهم.
وكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مخيراً بين ضرب أعناقهم وبين المن والفداء ، فاختار الرسول الكريم المن وأطلقهم بلا فداء ولا عوض.
والظاهر أن السيدة زينب تقصد من كلمة « يابن الطلقاء » واحداً من معنيين :
المعنى الأول : أن تذكر يزيد بأنه ابن الطليقين الذين أطلقهما رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مع أهل مكة ، وكأنهم عبيد ، فتكون الجملة تذكيراً له بسوء
[١] سورة محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، الآية ٤.