زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨٤ - ليلة عاشوراء
فانصرفت عنهم وأنا باكية ، وإذا بأخي الحسين قد عارضني [١] ، فسكنت نفسي [٢] ، وتبسمت في وجهه.
فقال : أخيه.
قلت : لبيك يا أخي.
فقال : يا أختاه! منذ رحلنا من المدينة ما رأيتك متبسمة ، أخبريني : ما سبب تبسمك؟
فقلت له : يا أخي! رأيت من فعل بني هاشم والأصحاب كذا وكذا.
فقال لي : يا أختاه! إعلمي أن هؤلاء أصحابي من عالم الذر ، وبهم وعدني جدي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
هل تحبين أن تنظري إلى ثبات أقدامهم؟
[١] عارضني : واجهني.
[٢] هناك احتمالان في كيفية قراءة « فسكنت نفسي » هما :
[١] سكنت نفسي : بمعنى أنها حاولت أن تتغلب على ما بها من البكاء ، وتمسح آثار الحزن والكآبة عن ملامحها .. لكي لا تزيد من هموم الإمام. وعلى هذا .. لا تكون الجملة تكملة .. بل جملة مستأنفة.
[٢] سكنت نفسي : بمعنى أنه زال القلق عن نفسها ، وارتاح قلبها .. بما رأته وسمعته من موقف بني هاشم وموقف الأصحاب. فتكون الجملة تكملة لـ « ففرحت من ثباتهم ».
المحقق