بشارة المصطفى(ص) لشيعة المرتضى(ع) - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٣٥٩ - تفسير الآيات الكريمة من الرضا
بخلاف ما قالوا [١] ياأبا الحسن ؟
فقال عليهالسلام : نعم ، « الذّكْر » رسول الله ونحن أهله ، وذلك بيّن في كتاب الله عزّ وجلّ حيث يقول في سورة الطلاق : ( فَاتَّقُوا اللهَ يَا أُولِي الأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنزَلَ اللهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا رَّسُولاً يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللهِ مُبَيِّنَاتٍ ) [٢] فالذكر رسول الله ونحن أهله فهذه التاسعة.
وأمّا العاشرة : فقول الله عزّ وجلّ في آية التحريم : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ ـ الآية ) [٣] إلى آخرها ، فاخبروني هل تصلح ابنتي وابنة ابني وما تناسل من صلبي لرسول الله صلىاللهعليهوآله أن يتزوّجها لو كان حيّاً ؟ قالوا : لا ، قال : فأخبروني هل كانت إبنة أحدكم تصلح له أن يتزوجها لو كان حيّاً ؟ قالوا : نعم ، قال : ففي [٤] هذا بيان لأ [ ني أ ] [٥] نا من آله ولستم من آله ، ولو كنتم من آله لحرم عليه بناتكم كما حرمَ عليه بناتي لأ [ ني أ ] [٦] نا من آله وأنتم من اُمّته ، فهذا فرقٌ بين الآل والاُمّة لأنّ الآل منه ، والاُمّة إذا لم تكن من الآل ليست منه ، فهذه العاشرة.
وأمّا الحادية عشرة : فقول الله عزّ وجلّ في سورة المؤمن [ حكاية ] [٧] عن قول رجل مؤمن من آل فرعون : ( وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ ـ إلى تمام الآية ) [٨] وكان ابن خال فرعون فنسبه إلى فرعون بنسبه ولم يضمّه إليه بدينه ، وكذلك خصّصنا نحن إذ كنّا من آل رسول الله صلىاللهعليهوآله بولادتنا منه وعمّمنا النّاس بالدين فهذا الفرق [٩] بين الآل والاُمة ، فهذه الحادية عشرة.
وأما الثانية عشرة : فقول الله عزّ وجلّ : ( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ) [١٠] ، فخصنا الله بهذه الخصوصية إذ أمرنا [ مع الاُمّة ] [١١] باقامة الصلاة ،
|
[١] في العيون : قالوه. |
[٢] الطلاق : ١٠. |
|
[٣] النساء : ٢٣. |
(٤ ـ ٧) من العيون. |
|
[٨] طه : ٢٨. |
[٩] في العيون : فرق. |
|
[١٠] طه : ١٣٢. |
[١١] من العيون. |